المقدمة:
يبدو بأن المقاومة العراقية التي انطلقت بعد احتلال العراق عام2003، لم تكن تؤرق الدول التي غزت العراق فقط(الولايات المتحدة الأمريكية- بريطانيا)، بل كانت تؤرق الكثير من الدول، والجهات، والقيادات، والدوائر الأمنية والاستخبارية داخلياً وخارجياً على المستوى الرسمي والغير الرسمي، وعلى رأسها الدول المعادية للعراق ومنها اسرائيل، وايران، وأتباعها في المنطقة، حيث شنت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها حملة إعلامية شرسة لتشويه وشيطانة المقاومة العراقية، بعد أن فشلت في مواجهتها، أو القضاء عليها، أو حتى الحد من عملياتها الهجومية، بعد أن تفاجأت بالزخم القتالي الكبير للمقاومة العراقية، فعمدت الى إلصاق التهم بها ونسب الكثير من الأعمال الإرهابية والعدوانية أليها، لتشويه صورتها الناصعة، في محاولة يائسة لوأدها وطمس تاريخها المشرق وإنجازها العالي، الذي تحقق في فترة زمنية وجيزة على المستوى المحلي، والإقليمي، والدولي، رغم شراسة المنازلة، وقلة الامكانيات، والقدرات العسكرية والتكنولوجية، وقد أطل علينا مؤخراً زعيم ميليشيا حزب الله اللبناني ليكشف عن وجهه الكالح القبيح، لينضم الى الحملة الإعلامية الظالمة ضد المقاومة العراقية التي كانت وما زالت مستمرة، محاولاً سرقة وتزوير تاريخها الناصع الذي كتب بدماء الشهداء، وصرخات الأرامل، ودموع الأمهات، وآهات المساجين، بعد أن جمح الشيعة والأكراد في الفترة من تاريخ العراق الى التعامل مع القوات المحتلة على أنها قوات الصديقة، وأنهم ضيوف.

زعيم ميليشيا حزب الله اللبناني يحاول سرقة تاريخ المقاومة العراقية:
حقيقة لم يفاجئنا كثيراً ظهور زعيم ميليشيا حزب الله اللبناني، لينضم الى جوقة المطبلين ضد المقاومة العراقية، ولكن الغريب هو التوقيت الذي ظهر فيه السيد بعد صمتً طويل، حيث أطل علينا من خلال لقاء مطول أجرته معه قناة الميادين اللبنانية والممولة إيرانياً، في محاولة يائسة وبائسة ليس لتشويه الحقيقة وتضليل الرأي العام فقط، بل لسرقة تاريخ هذه المقاومة، بعد أن أفترى ولفق الكثير من الأكاذيب، وزيف العديد من الحقائق والحوادث، في محاولة واضحة ومتعمدة لسرقة وتغير تاريخ المقاومة العراقية، وطمس معالمها، واجتزاء أحدثها ومجرياتها، بعد أن قام بنسب الكثير من الأحداث لغير أهلها، وأدخل فيها ما ليس منها، رغم الحقائق والدلائل الدامغة التي لا تقبل الشك، ولا تقبل التأويل، ولا تقبل التحريف، ولا تقبل الزيادة أو النقصان، مهما طال عليها الزمن، وتغيرت الاحداث والأجيال، وهو يذكرنا بالألة الإعلامية الدعائية التي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية الامريكية لغزو العراق، والتي روجت الكثير من الأكاذيب وبثت العديد من الدعايات المغرضة، وصورت الحرب في العراق بأنها خاطفة، وسريعة، وإن العراقيين سيستقبلونهم بالورود مستندتين في ذلك الى قراءات خاطئة، واتفاقات ووعود مسبقة أبرمت مع الكثير من الدول، ومنها دولة الولي الفقيه في ايران وأتباعها من القيادات الشيعية في العراق، والتي أصبحت اليوم بنظر زعيم ميليشيا حزب الله اللبناني(مقاومة للاحتلال الأمريكي)، الأمر الذي سيبقى وصمة عار في جبين كل من هادن، وشارك، ووافق، وصمت على مشروع الاحتلال، وسيذكرهم التاريخ بأنهم خانوا بلدهم ودينهم وأمتهم وشعوبهم، مهما حاولوا تلميع أو تزيين صورتهم، ومهما طال الوقت أو قصر.

المقاومة العراقية لا تقبل بالوصاية عليها يا سيد:
يا سيد حسن: قبل إن أرد على اللقاء بكافة تفاصيله فيما يخص المقاومة العراقية، يجب أن تعرف بأن أفضل من يتكلم عن تاريخ المقاومة العراقية هم قيادتها، وشبابها، وأهلها، ومدنها التي تدمرت وحوصرت لسنوات، والسجون التي لا تزال تعج بالألاف من شبابها بسبب مقاومتهم للاحتلال الأمريكي، والذين سجنوا بتهمة “المادة(4)، إرهاب”، أو(4)سُنّة، لأنها لا تطبق ألا على المكون السني، وحادثة “الدورة”، و “الزعفرانية”، دليل قاطع على طائفية النظام السياسي الحاكم، كما أنك دخيلً على هذه المقاومة يا حسن، وليس من أهلها، ولا يحق لك الكلام عنها، وعندما يتكلم قادتها الذين لا زالوا على قيد الحياة عليك أن تسمع وتصمت، لأن أهل مكة أدرى بشعابها، ولأن المقاومة العراقية لم تنتظر فتوى من أحد، رغم صدور فتاوى متعددة من قبل الكثير من العلماء والجهات الرافضة للاحتلال الأمريكي ومنها هيئة علماء المسلمين في العراق، كما أنها لم تنتظر المجرم سليماني ليقودها، أو يقدم الدعم لها، لأنها انطلقت في اليوم التالي للاحتلال، وبدأت بتنفيذ أولى عملياتها العسكرية ضد القوات المحتلة في مدينة بغداد في اليوم العاشر من نيسان/أبريل عام 2003، لتنتشر بعد ذلك كالنار في الهشيم، بعد إن قررت القيادات السياسية والعسكرية والشرعية لهذه المقاومة أن تعتمد على القدرات الذاتية في العمل القتالي، دون أن تنتظر دعماً أو توجيهات من طهران أو غيرها كما تزعم اليوم.

المقاومة العراقية والمثلث السني:
لقد تميزت المقاومة العراقية عن جميع حركات المقاومة الأخرى، بعدم وجود دول داعمة لها خصوصاً بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على العالم، ومع هذا فقد حققت إنجازاً كبيراً وكبدت المحتل خسائر بشرية في ستة أشهر ما حققته المقاومة الفيتنامية في ثلاثة سنوات، وهذا كله كان بتخطيط وتنسيق عالي ضمن استمرارية هذه المقاومة، لأنها كانت عراقية التخطيط والتنفيذ، لذا كانت فريدة منذ انطلاقتها وواجهت المحتل على أراضي مفتوحة خالية التضاريس، ومن الجبال، والهضاب، والغابات التي يمكن تؤمن الستر، والتنقل، والاختفاء، وتساعد حرب العصابات، ومع هذا كله واجهت عدواً متفوقاً عليها عسكرياً، وجوياً، ومادياً، واقتصادياً، وتكنلوجياً، وكتبت تاريخاً مضرجاً بالدماء في معارك شرسة في الفلوجة الأولى، وسامراء، والفلوجة الثانية، ومعارك الرمادي، وحديثة، والصينية، وحزام بغداد، والحويجة، وديالى، والموصل، لتشتعل المناطق السنية من أقصاها الى أقصاها، ليطلق عليها بالمثلث السني، وليطلق على طريق مطار بغداد بطريق الموت رغم كثافة وانتشار القوات الأمريكية عليه، ليدب الرعب والخوف في صفوف الجيش الأمريكي، ولكي لا نبخس أحدً حقه نقول ومعركة النجف التي جرت عام2004، بعد أن صدرت مذكرة القاء قبض ضد زعيم التيار الصدري، حيث انتهت هذه المعركة بمبادرة اطلقها “السيستاني” بعد عودته من بريطانيا، بالاتفاق مع حكومة “علاوي”، على وقف اطلاق النار، وتسليم جيش المهدي لأسلحته، وهذه المعركة الوحيدة التي نعرفها وجرت في المناطق الشيعية، علماً إن التيار خالف المراجع في قتال القوات الأمريكية، وعندما سئل مقتدى عن فتوى لقتال القوات الأمريكية قال: أنا لا أفتي في هذا، لذا فالتاريخ لا يمكنك أن تسرقه، أو تغيره بكلمات لا قيمة لها ولا واقع لها، لذا لا يمكنك أن تعطي هذا التاريخ لمن جاء على دبابة الاحتلال، ولا يمكنك أن تحوله الى مقاوم مهما طال الزمن.

المقاومة العراقية تغير موازين القوى وتطيح برؤوس كبيرة:
إن من أهم ما امتازت به المقاومة العراقية هو بسرعة انبثاقها وانطلاقها وتطورها وشدة بأسها، رغم قلة الإمكانيات وبساطتها وعدم تكافأ موازين القوى بين الطرفين، ورغم التنكيل والتشويه الإعلامي الذي تعرضت له هذه المقاومة ولكنها أثبت بجدارة بأنها تمتلك إرادة قوية مكنتها من تجاوز الصعاب ومواجهة التحديات، والتي كانت وما زالت محط الأعجاب والتقدير من العدو قبل الصديق، لما أحدثته المقاومة العراقية من تأثيرات كبيرة على المستوى الداخلي والخارجي، بما فيها توازنات الوضع الدولي والاقليمي وتغير موازين القوى، بعد أن قلبت الحسابات الامريكية في العراق والمنطقة، وأجبرتها على إعادة حساباتها، وخاصة أيقاف مشروع الشرق الأوسط الكبير، بعد أن أعطبت المقاومة العراقية القوة العسكرية الأمريكية، وحولتها الى حالة الدفاع عن النفس، وأدخلتها في معركة استنزاف خطيرة لقدراتها العسكرية، والمادية، واستنزفت الاقتصاد الامريكي، وهزت أركان القيادات السياسية والعسكرية في البيت الابيض والبنتاغون، وأطاحت برؤوس كبيرة في الإدارة الأمريكية، مثل “ريتشارد بيرل”، و”بول وولفويتز”، و”رامسفيلد”، و”جون أو زيد”، وأصبح شبح الهزيمة العسكرية في فيتنام يراود الكثير من القيادات السياسية والعسكرية الأمريكية، بسبب الزلزال الكبير والمدمر الذي أحدثته المقاومة العراقية، حتى وصل الأمر الى وشك إعلان الهزيمة والانسحاب من العراق عام2006رغم القدرات العسكرية الهائلة، التي جاء بها الاحتلال الأمريكي- البريطاني للعراق، بينما كانت قيادات الشيعة السياسية والميليشياوية غارقة في تنفيذ المشروع السياسي الذي جاء به الاحتلال، فكيف تحولوا اليوم الى مقاومة؟.

محطات من ذاكرة الاحتلال لا تنسى:
من جاء بالأمريكان لا يمكن له أن يقاومه يا حسن؟:
من المعروف والثابت للقاصي والداني بأن من جاء بالاحتلال الامريكي- البريطاني للعراق، هم القيادات الشيعة والكردية التي أستند عليها الاحتلال في مشروعه قبل وبعد عام2003، وهناك الكثير من الاتفاقات والتفاهمات التي أبرمت مع هذه الشخصيات في “مؤتمر لندن”، و”مؤتمر أربيل”، قبل الاحتلال، وقد أستمر هذا التحالف والاتفاق بعد الاحتلال وظهر ذلك جلياً في الكثير من الأحداث، ومنها اعتبار الطائفة الشيعية بأنها تمثل الغالبية من سكان العراق بلا إحصائيات أو بيانات تثبت ذلك الى يومنا هذا، والذي أنعكس على تشكيل مجلس الحكم الانتقالي سيء الصيت بشكل طائفي مقيت، حيث قام الحاكم المدني الأمريكي للعراق “بول بريمر” في12تموز/ يوليو عام2003، بتعين هذا المجلس من (25)، شخصية موزعين حسب مكونات الشعب العراقي، بحيث كان من العرب الشيعة(13)عضو، ومن العرقية الكردية(5)أعضاء، ومن العرب السنة(5)أعضاء، بالإضافة الى وعضو مسيحي، وعضو تركماني واحد، في تشكيل ومحاصصة طائفية مقيتة، بينت وأبرزت معالم المشروع الأمريكي الجديد في العراق، وكانت أولى الخطوات التي أتخذها هذا المجلس هو التصويت على قانون يعتبر احتلال بغداد في يوم9نيسان/أبريل عام2003، عيداً وطنياً للعراق، في سابقة خطيرة تنم عن عمالة هذه القيادات التي تعاملت مع الاحتلال، وقد صوت المجلس بالإجماع على هذا القانون، مع اعتراض نائبين فقط، علماً إن القيادات الشيعية صوت على هذا القانون بالإجماع، والذين يعتبرهم اليوم زعيم ميليشيا حزب الله اللبناني قادة للمقاومة العراقية، ونسي بأن الذي جاء بالمحتل لا يمكن له أن يقاومه.

برايمر ونص التشريع (91) لدمج الميليشيات:
من المحطات المهمة التي سيذكرها التاريخ يا سيد حسن: هو نص التشريع رقم(91)، الذي أصدره الحاكم المدني للعراق “بول بريمر”، والذي يخص دمج الميليشيات التي ساعدت القوات الأمريكية في احتلال العراق لتكون نواة لتشكيل القوات المسلحة، والاجهزة الأمنية الجديدة في العراق كتكريم لها، وهذا بحد ذاته ينافي الكلام الذي ذهبت اليه في لقائك بأن هذه الميليشيات هي التي واجهت المحتل الأمريكي، والأدهى أنك تنسبها “لسليماني” و”أبو مهدي المهندس”، علماً إن الميليشيات وقادتها في تلك الفترة كانت غارقة ومستغرقة في التعاون مع قوات الاحتلال الأمريكي، فكيف تحولت هذه الميليشيات اليوم فجأة الى فصائل مقاومة للاحتلال الأمريكي؟، وهو الذي استخدمها لتكون مطية له، وخط دفاع أولي عن قواته العسكرية، وإذا قلت بأنها كانت تعمل في الاتجاهين، نقول لك هل ترى بأن القوات الأمريكية بهذا الغباء لكي تضحك عليها هذه الميليشيات والقيادات العملية والتي ضحك عليها الاحتلال وضحكت عليها إيران؟، علماً إن هذه الميليشيات كانت تستجديه لتكون جزء من القوات المسلحة حتى ولو كان الثمن أن تكون قوات عملية للاحتلال (الأمريكي- الإيراني)كما فعلت؟، واليك الدليل على ذلك، وهو نص التشريع الرقم(91)، الذي صدر في حزيران عام2004، والذي أصدره مدير سلطة الائتلاف المؤقتة بول بريمر والذي تضمن إن القوات المسلحة والميليشيات تخضع لقانون ادارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية واعلن ذلك في القسم(9)، في الفقرة(2)، والتي جاء فيها أن تمتثل الميليشيات التابعة للأحزاب والميليشيات التالية الى أحكام هذا الامر:

أولا: منظمة بدر.
ثانيا: حزب الدعوة.
ثالثا: الحزب الشيوعي العراقي.
رابعا: حزب الله فرع العراق.
خامسا: الحزب الاسلامي العراقي.
سادسا: الوفاق الوطني العراقي.
سابعا: المؤتمر الوطني العراقي.
أليس هؤلاء الميليشيات التي تسميها فصائل هم من كبار القادة لديك يا حسن؟ لذا لا يمكنك أن تشوه الصورة الحقيقية لفصائل المقاومة العراقية الحقيقية وتنسبها لغير أهلها، من خلال أخذ بعض أو أجزاء من الحقيقة لتضعها في غير محلها، أو تنسبها لفصائل لم تكن موجودة أصلاً، وإنما كانت عملية، ولم يسمع بها أحد من قبل، بل لم يسمع بها حتى مقدم البرنامج الذي يقول لك لم نسمع بهذا!.

الجعفري يقدم سيف ذو الفقار هدية لوزير الدفاع الأمريكي:
من المحطات التي ستبقى في الذاكرة هو ما قام به “ابراهيم الجعفري”، عضو حزب الدعوة الشيعي، والذي شغل منصب رئيس حكومة الاحتلال عام2005، ويبدو بأن المقاومة التي تبناها الجعفري لقوات الاحتلال الامريكي تمثلت بتقديم سيف(ذو الفقار)، الأمام “علي بن أبي طالب” كرم الله وجهه، كهدية لوزير الدفاع الأمريكي “دونالد رامسفيلد”، وعندما سأله مقدم برنامج “تلك الأيام” كيف تقوم بتقديم هذا السيف الذي يمثل جزءاً من التاريخ الإسلامي، وتاريخ العراق، وهو ثروة وطنية وإسلامية؟، أجاب ” أنا أعطيت وهو قبل” فهل هذا جزء من مقاومة الاحتلال يا حسن؟، ولماذا لا تذكرها طالما أنت تتكلم عن المقاومة والاحتلال يا حسن؟ وهو موثق بالصوت والصورة ؛ أليس هذا عار وشنار سيلاحقكم كلما ذكر احتلال العراق؟، وهل الحرب الطائفية التي جرت في زمن الجعفري كانت جزءً من المقاومة التي تتحدث عنها؟، عندما قام بفتح مخازن الاسلحة والأعتدة، وسمح لفرق الموت، وعصابات الجريمة التابعة للميليشيات المسلحة، وفرق الموت التي شكلتها ايران، وصمتت عنها حكومة “الجعفري” أن تجوب “بغداد” بسلاحها لتقوم بعمليات التطهير العرقي، والمذهبي، وقتل الأبرياء، وحرق المساجد، والبيوت، والقتل على الهوية، وتهجير الألف من العائلات، وإجراء التغير الديمغرافي، كان جزءاً من العمل المقاوم الذي تنسبه للميليشيات اليوم يا حسن؟، أم ماذا تسمي هذه الأعمال التي قامت بها الميليشيات؟، بحيث لم يكلف نفسه “الجعفري” بفرض حظر التجوال لمنع وقوع هذه الجرائم، التي قامت بها المقاومة الشيعية التي تتكلم عنها أنت، والتي كانت طعنة في ظهر المقاومة التي كانت تناجز المحتل، حيث يصفها زعيم التيار الصدري بمقابلة تلفزيونية بالميليشيات الوقحة، بعد أنه أتهم “قيس الخزعلي” أحد قادتك اليوم بقتل(1500)، عراقي انتقاماً لأخيه في هذه الأحداث، ولكن هذه الحقائق غابت عنك في اللقاء، ولكنها ستبقى في ذاكرة التاريخ وذاكرة الشرفاء.

  • المالكي يضع إكليل من الزهور على قبور الجنود الأمريكان:
    من المحطات المهمة التي لا يمكن نسيانها أيضاً يا سيد “حسن نصرالله”، هو ما قام به رئيس الحكومة العراقية وزعيم حزب الدعوة “نوري المالكي”، الذي يدعي المقاومة اليوم، ويطلق على نفسه تسمية “مختار العصر”، زوراً وبهتاناً، عند زيارته للولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ13سبتمبر/كانون الأول عام2011، والتي سيذكرها التاريخ، وسيذكرها الشرفاء والأجيال في العراق والأمة، كدليل على عمالة وخسة ونذالة هذه الطبقة السياسية التابعة لطهران وواشنطن، والتي تقدمهم اليوم كقيادات للمقاومة، حيث تمخضت هذه الزيارة عن قيام “المالكي”، بوضع أكليل العار والمذلة على قتلى الجنود الأمريكان في “مقبرة أرلينغتون”، الذين قضوا على يد المقاومة العراقية، في سابقة تاريخية خطيرة تبين تبعية هذه الطبقة السياسية للخارج، وخستهم، فهم يكرمون ويكافئون من قتل أبنائهم، فهل هؤلاء يصلحون أن يكونوا قادة للمقاومة يا حسن؟ أم إن الذين استشهدوا في مقارعة الاحتلال من العراقيين لا تعتبرنهم أبناء العراق؟، “فالمالكي” وغيره لم يكلف نفسه بوضع وردة واحدة على قبور شهداء العراق الذين يسميهم إرهابين، فأي عار وأي مذلة جلبتموها لأبنائكم؟، ولطائفتكم؟، وأنتم تطلقون تسمية القوات الصديقة على القوات المحتلة لبلدكم، والأدهى من ذلك إن السجون تعج بشباب المدن السنية الذين قاوموا بمواجهة القوات المحتلة، وكان لهم السبق، والقيادة، والريادة، في مقارعة الاحتلال، بعد أن وقفوا في مواجهة مباشرة مع أكبر وأعتى القوى العالمية التي عرفها التاريخ، حتى إن الكثير من المدن والمناطق السنية دفنوا أبنائهم في حدائق بيوتهم، وتحولت ملاعب كرة القدم في مدنهم الى مقابر لأبنائهم، ورغم جميع هذه التضحيات ولم يستسلموا ولم يرضخوا، لذا لا يمكنك أن تسرق هذا التاريخ أو تزوره يا حسن؛.

    تساؤلات مهمة:
    من المفارقات والمتناقضات في لقائكم يا حسن أنكم لم تذكروا هذه الزيارة التي قام بها أحد قيادات المقاومة، وهنا نسأل: ألا تتعارض هذه الزيارة التي قام بها “المالكي” مع مذهبكم الذي لم يفتي بقتال القوات الأمريكية واعتبرها قوات صديقة؟، ألا يعتبر ذلك تأييد للاحتلال الذي يترحم محتال العصر على قتلاه ويقوم بزيارة قبورهم يا حسن؟، ألا ترى في هذه الحكومات والقيادات الذليلة والتابعة التي جعلت من الجندي الأمريكي بطلاً في العراق بأنها قيادات عميلة؟، أم أنهم قيادات شيعة تنفذ اتفاقات أمريكية-إيرانية بحيث يجوز لها ما لا يجوز لغيرها؟، ألا تعتبر هذه الخطوة طعنة في شرعية المقاومة العراقية، وخيانة لدماء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل دينهم وبلدهم يا حسن، يا من تتدعي المقاومة لماذا لا تتكلم عن هذه الأمور؟، ألا يعتبر تدمير الألة العسكرية الأمريكية وإجبارها على الخروج من العراق صاغرة فعل بطولي يستحق التكريم وليس السجن؟، ألا يستحق الذين اسقطوا وكسروا أسطورة المارينز، وأوقفوا مشروع الشرق الأوسط الكبير، ومنعوا الهجوم على سوريا، أن لا يسلب حقه ولا يسرق تاريخه ولا يشوه لأسباب طائفية يا حسن؟، ألا تعتبر الأحزاب التي شاركت في تنفيذ مشروع الاحتلال هي أحزاب عميلة يا حسن؟، ألا تعتبر الحكومات التي شكلها المحتل وقامت بسرقة ونهب وتبديد ثروات العراق فاسدة وتستحق الكلام عليها؟، ألا تعتبر الميليشيات التي حولت العراق الى مسرح للتداخلات الخارجية(ايران)بأنها عملية يا حسن؟، أم إن إيران مسموح لها ومقاومة في نظركم؟ وأنا أسال لماذا لم تسمى جوقة العملاء والمتعاونين مع القوات الأمريكية مثل المالكي، والعامري، والمهندس، والجعفري، والحكيم، والجلبي، بالجوكرية أو أبناء السفارات علماً أنهم فعلوا ما لم يفعله ثوار تشرين الذين تتهموهم بذلك لأنهم خرجوا للمطالبة بحقوقهم؟ فهل العمالة مسموح بها لهذه القيادات دون غيرها يا حسن؟.

    يــــــــــتــــــبــــــــــع….
    ملاحظة: سيكون هناك رد مفصل حسب فقرات اللقاء في الحلقات القادمة إن شاء الله.