يبدو أننا في العراق أمام مشهد الفوضى العارمة التي تضرب جميع مفاصل الدولة العراقية السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، بعد أن غابت الدولة بجميع مؤسساتها التشريعية، والقضائية، والتنفيذية، بعد أن فقدت الحكومة أردتها السياسية، ووقفت عاجزة عن معالجة الأوضاع المعقدة بالعراق، بسبب بنية النظام السياسي الطائفي، وبسبب التدخلات الخارجية، وسيطرة الميليشيات التابعة لإيران على المفاصل الحيوية للدولة العراقية، بعد أن هيمنة وصادرت القرار السياسي، والامني والعسكري، وخاصة في المحافظات السنية، رغم التواجد الكبير للقوات العسكرية الحكومية النظامية التي ظهرت ضعيفة، وعاجزة، غير قادرة على الأخذ بزمام المبادرة والقيادة لفرض الأمن والاستقرار، كما إن الصمت الحكومي على الجرائم التي ترتكبها الميليشيات ضمن الغطاء الرسمي لمؤسسات الدولة زاد من جرأتها، ودفعها للاستمرار في تنفيذ جرائمها التي تتم بلا حسيب أو رقيب، كما إن تطورات الاحداث وعدم قدرة الدولة على ردع ومواجهة هذه الميليشيات، يكشف ويؤكد لنا توطأ الحكومة والقضاء والقوات الأمنية والعسكرية مع هذه الميليشيات المسلحة التي تنفذ أجندة خارجية، الأمر الذي جعلها تعمل فوق القانون وفوق الدولة، ولا تكترث بما تقوله أو تقوم به الحكومة من إجراءات روتينية، أو تشكيل لجان تحقيقية فشلت في تقديم الجناة للعدالة، ولم يجني منها العراقيين غير التستر على القتلة وعلى الجهات التابعة لها، كما حصل في جريم “جامع سارية” في محافظة ديالى، أو قتل المتظاهرين في محافظة الناصرية، أو محافظة البصرة.

 

لقد وظفت ايران جميع  أدواتها السياسية والمسلحة في العراق باستراتيجية جديدة بعد مقتل “سليماني” لتنفيذ مشروعها الاقليمي الطائفي التوسعي بالمنطقة، وبدأت تمارس العنف في العراق بطرق وأساليب مختلفة، ومنها استخدام مجموعات ومافيات السلاح المنفلت لتنفيذ أجندتها الطائفية، حيث اتخذت الميليشيات الولائية بعد حادثة الدورة استراتيجية جديدة لتنفيذ عملياتها المسلحة، من خلال تشكيل ميليشيات مسلحة بمسميات جديدة، وهي في غالبها تسميات وهمية، لاوجود حقيقي لها على أرض الواقع، كونها هي مجاميع تنتمي الى نفس الميليشيات الولائية، ولكنها تستخدم هذه المسميات للتنصل عن مسؤولية العمليات المسلحة الغير شرعية، والتي تنفذ حسب أوامر طهران، كما أنها محاولة واضحة لتظليل القوات الامريكية والاجهزة الامنية عن الجهات الحقيقة التي تقف وراء تنفيذ هذه الهجمات الصاروخية، ضد البعاث الدبلوماسية والعسكرية الامريكية، وبنفس الوقت هي محاولة للحفاظ على غطائها الرسمي وعلى سلاحها ضمن هيئة الحشد الشعبي، وضمن المؤسسة الامنية والعسكرية، كما أنها تأتي كمحاولة لسحب شرعية الضربات الامريكية المحتملة ضد هذه الميليشيات، ولا أعرف لماذا تصمت الحكومة على الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار مؤسسات الدولة، والتي تتقاطع مع الدستور في مادته(9)، والتي تحظر تشكيل ميليشيات مسلحة خارج اطار القوات المسلحة، وتقوم بأعمال مسلحة وتخريبية خارج القانون، وأليك أسماء بعض الميليشيات التي تم تشكليها خلال الفترة الماضية وهي:

  • ميليشيا سرايا أصحاب الكهف.
  • ميليشيا عصبة الثائرين.
  • سرايا ثورة العشرين الثانية.
  • ميليشيا قوات ذو الفقار.
  • ميليشيا سرايا المنتقم.
  • ميليشيا أولياء الدم.
  • ميليشيا لواء ثأر المهندس.
  • ميليشيا قاصم الجبارين.
  • ميليشيا الغاشية.
  • ميليشيا أحرار كردستان.
  • ميليشيا ربع الله.
  • ميليشيا أحباب الله.
  • ميليشيا أهل الجداحة.
  • ميليشيا الزلم الخشنة.
  • ميليشيا ولد الشايب.

 

إن من الاساليب والطرق الجديدة الخشنة التي تتبعها الميليشيات والاحزاب الطائفية في تنفيذ أهدافها، بممارسة العنف والاحتجاجات بطرق سياسية عنيفة، من خلال اقحام الجماهير التابعة لهذه الميليشيات في تنفيذ أعمال الحرق، والتخريب، وهو أسلوب سياسي جديد يمارس من خلاله العنف المخطط له بدقة، من خلال دفع أفرادها وجمهورها للقيام بعمليات النهب، والسرقة، والتدمير، والحرق، وقد جرى تنفيذ هذا الاسلوب في حرق القنوات الفضائية مثل “قناة(MPC) العراق”، أو “قناة دجلة الفضائية”، أو ما جرى من عملية حرق مقر “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، حيث يقول القيادي في الحشد الشعبي “محمد البصري” مبرراً ما يجري في المشهد العراقي من انفلات أمني مدبر، قائلاً: “من يصرح ضد مؤسسة أمنية، ويطعن في تاريخها الجهادي، ودماء الشهداء عليه أن يتوقع ردود أفعال، فالحشد الشعبي لديه جمهور سياسي، وسيردون بشكل سياسي على أي إساءة” ، وأضاف قائلاً  “أننا ندين حرق أي مقر، لكن الجماهير لا يمكن السيطرة عليها” وهذا الكلام في تهديد مبطن وواضح بأن أي جهة تنتقد أداء الميليشيات المسلحة فهو عرضة للاغتيال، أو الاختطاف، أو أعمال الحرق، والتدمير.

 

توجد الكثير من الدوافع وراء هذا لتصعيد الخطير في المشهد العراقي، لذا فأن ما جرى من عملية حرق لمقر “الحزب الديمقراطي الكردستاني” في شارع الواثق بمنطقة الكرادة بمدينة بغداد، أو جريمة “الفرحاتية” بمدينة “بلد”، تأتي ضمن تخطيط دقيق وعملية مدروسة ومدبرة، وهي تجري ضمن سياق تصعيدي تقوم به الميليشيات لأفشال حكومة الكاظمي التي بدت توجهاتها مقلقة لهذه الميليشيات، كما أنها ترتبط بتطورات الوضع الداخلي العراقي وتأثيره الاقليمي على ايران، فما جرى من أتفاق حول مدينة “سنجار” بين الحكومة المركزية في بغداد، وبين “حكومة  إقليم كردستان”، أضرت بالمشروع الايراني، وقطعت الطريق البري الاستراتيجي، الذي يبدأ من ايران ويمر بهذه المدينة بتجاه سوريا ثم لبنان، وصولاً الى البحر الأبيض المتوسط، كما أنه قوض المصالح الاقتصادية للميليشيات الولائية المسلحة وأوقف عمليات التهريب في هذه المنطقة الاستراتيجية بالاتفاق مع حزب العمال الكردستاني، لأنه الاتفاق يتضمن انسحاب هذه الميليشيات بما فيها حزب العمال الكردستاني الذي يرفض الاتفاق، وتسليم مهمة الامن للقوات الحكومية النظامية من الجيش والشرطة، كما أن جريمة “بلد” تأتي ضمن مخطط التغير الديمغرافي التي تنفيذه الميليشيات في المناطق السنية، وتأتي لإشعال فتنة طائفية داخلية، لذا فما يجري تنفيذه هو ضمن مخطط واضح لضرب الاستقرار والأمن الداخلي، وهي الحادثة الثانية بعد حادثة “عشيرة العساكرة” في محافظة “ذي قار”.

 

إن هذه العملية أظهرت عجز القوات الحكومية على فرض الأمن وهيبة الدولة وحماية المقرات، حيث تم إبلاغ القوات الحكومية بالتهديدات التي  تطلقها ميليشيات مسلحة، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ،ومنها “ميليشيا ربع الله”، و”ميليشيا أحباب الله”، وإن هناك حملة تحريضية تهدد بحرق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني يوم السبت الماضي، وقد تمت الاستجابة من قبل القوات الأمنية، بنشر قوات حفظ النظام لحماية المقر، بالإضافة لحراس المبنى، ولكنها جميعها فشلت في مواجهة هذه الحشود البشرية التابعة للميليشيات، بعد أن تمكنوا من عبور الاسلاك الشائكة التي وضعتها قوات حفظ النظام، وقاموا بتحطيم محتوياته، ثم اضرموا النيران فيه، ولا أعرف لماذا سمحت القوات الامنية بدخول العجلات التي تقل الحشود الميليشاوية الى موقع الحادث؟، أن لم تكن متواطئة معهم!، ولماذا سمحت وزارة الداخلية بالتظاهر في هذا المكان؟، أذا كانوا قد حصلوا على موفقتها!، كما أني لا أعرف لماذا لم تتدخل قوات حفظ النظام لمنع هذا الحادث؟، حيث وقفت تتفرج عليها وهي تحرق المقر في وسط العاصمة بغداد، وأليك أن تتصور وتتوقع ما يمكن أن تفعله هذه الميليشيات في بقية المناطق الاخرى، خارج مدينة بغداد، وخاصة المحافظات السنية التي تعاني من سيطرة وسطوة هذه الميليشيات المنفلتة.

 

لقد وقف صانع القرار العراقي في بغداد عاجزاً، وضعيفاً، وغير قادر على لجم هذه الميليشيات المنفلتة والمسلحة، والتي تعبث بالأمن المجتمعي، والسلم الاهلي، الأمر الذي سيجعل هذه الجرائم تستمر طالما لا يوجد لها رادع قانوني، لذا فهي تنتقل من حادثة لأخرى، بدأ من خلية “صواريخ الكاتيوشا في الدورة”، الى حادثة اغتيال الهاشمي، ثم اختطاف الناشطين وحادثة “عشيرة العساكرة” في “محافظة الناصرية”، الى جريمة “الفرحاتية” في “محافظة صلاح الدين”، الى جريمة حرق مقر “الحزب الديمقراطي الكردستاني” في “العاصمة بغداد”، وهو يعطي دلالة واضحة على فشل الحكومة وأجهزتها الحكومية في ردع ومواجهة هذه الميليشيات، كما أنها تثبت فشله في أدارة الملف الأمني، بل فشل في أداء وظيفته بحماية شعبه، لأنه يعرف جيداً بأن من جاء به للحكم هي هذه الميليشيات، وأي احتكاك معها  سيطيح بمستقبله السياسي، لذا فهو يتكلم أكثر مما يفعل، ويتوعد ويكثر من وعوده دون جدوى، فهو عاجز عن تنفيذ أي شيء ضد هذه الميليشيات التي استهترت بحياة العراقيين، وتوالت جرائمها في النجف، وبغداد، وحرق القنوات الفضائية، وقتل المتظاهرين في محافظة البصرة، والناصرية، والغريب بأن “الكاظمي” يقوم بنفس الاجراءات في كل مرة، فيشكل لجنة للتحقيق، ثم يزور ذوي الضحايا لتعزيتهم وامتصاص نقمة الاهالي، وتخفيف الاحتقان في  الشارع الغاضب، ثم يتوعد بكشف القتلة وتقديمهم للقضاء، ولكنه لا يفعل شيء ويكذب في كل مرة.

 

إن حكومة الكاظمي على المحك الأن، لأنها تعرف جيداً تفاصيل الجريمة التي ارتكبت في “الفرحاتية” وهي تعرف من هي الجهة التي تقف ورائها، حيث الأهالي قدموا شرحاً مفصلاً، وأتهموا ميليشيا العصائب التابعة للمجرم “قيس الخزعلي”، بصورة مباشرة بعد أن اختطفت(14)، شخصاً من أهالي منطقة “الفرحاتية” بمدينة “بلد” التابعة لمحافظة “صلاح الدين”، بعد أن تم اقتادتهم لجهة مجهولة، وبعد ساعة واحدة تم العثور على(8)، جثث منهم، بينما لم يعرف مصيرهم أربعةً منهم الى الآن، لذا فالجريمة مكتملة الاركان، لذا فالجهة التي قامت بتنفيذها معروفة ولا داعي للكذب أو التعمية، ويجب على الحكومة أن تتخذ إجراءات مباشرة ضد هذه الميليشيات، فما جرى هو جريمة طائفية بامتياز، وعلى الحكومة أن توقف هذه الجرائم ولا تسوفها، كما إن ما قاله الكاظمي: ” أنه لا عودة للإرهاب، ولا عودة للتناحر الطائفي لمأرب سياسية”، هو كلام لا قيمة له، لأن ما يجري على الارض هو الارهاب بعينه، والطائفية بامتياز، ولا أعرف إن كان الكاظمي لديه تسمية أخرى لجريمة الفرحاتية البشعة؟، وعليه أن  يتخذ الاجراءات اللازمة بحق هذه الميليشيات المنفلتة، وأن يأمر بخروج الحشد الطائفي ليس من هذه المنطقة فقط، بل من جميع المناطق السنية التي سيطرت عليها الميليشيات ورفضت الخروج منها منذ عام2014، ومنها منطقة “جرف الصخر”، و”بلد”، و”العويسات في الفلوجة”، ومناطق كثيرة في محافظة صلاح الدين ومنها مدينة العوجة، وكذلك محافظة ديالى، ومحافظة نينوى، والتي صمتت وغضت الطرف عنها حكومة الكاظمي، كما فعلت الحكومات الطائفية السابقة، وهو يتحاشى الاصطدام بهذه الميليشيات.

 

إن قدرة الدولة على مواجهة هذه الميليشيات يعتمد على الارادة السياسية لحكومة الكاظمي، وقدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة في مواجهة هذه التنظيمات المسلحة والخارجة عن القانون، والتي تهدد السلم الأهلي وتهدد المصالح العليا للبلاد، من خلال استهدافها للبعثات الدبلوماسية والمنشآت الحكومية، كما إن مواجهة هذه الميليشيات يعتمد على الجدية في تطبيق القانون عليها، كما يعتمد على  وجود مؤسسة قانونية، وقضائية رصينة، وعادلة، وغير مسيسة، بالإضافة الى وجود قوات أمنية وعسكرية غير طائفية، ولديها القدرة على أنفاذ القانون وفرض هيبة الدولة، ورأينا بأن القوات الامنية فشلت طوال الفترة الماضية في ردع هذه الميليشيات، بل إن الأدهى من ذلك إن أكثر الحوادث تتم بوجود القوات الامنية، التي لا تتدخل في منع أي من هذه الحوادث المروعة، بل تكتفي بإخماد النيران والسيطرة على المكان بعد انسحاب المهاجمين، وهذا ما جرى في اقتحام القنوات الفضائية، ومقر الحزب الديمقراطي، ثم يقوم الكاظمي بعد ذلك بإقالة عدد من القادة الأمنيين، وقد يتم عودتهم بعد ذلك كما جرى في قضية اغتيال “الهاشمي”، وهنا لا بد لنا أن نشير الى قول رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي “إن عقيدة القوات المسلحة تلتف حول الولاء للوطن والقانون، لا للأفراد أو المسميات الأخرى” وهنا نسأل أذا كانت القوات الأمنية بهذا الوصف فكيف ارتكبت الميليشيات المنضوية تحت هيئة الحشد الشعبي هذه الجريمة المروعة، لقد تحولت القوات يا رئيس الوزراء الى أداة لقمع الشعب وتهجيره، لأنها مخترقة وتابعة لكثير من الاحزاب والميليشيات وتعمل بنظرية الولاء المزدوج، فالكثير من القيادات العسكرية والأمنية جاءت بهم الاحزاب السياسية حسب المحاصصة الطائفية التي بنية عليها النظام السياسي.

 

أما القيادات السنية فنقول لهم: إن الذي قتل أبنائنا في مدينة “بلد” هو أنتم قبل أن تكون تلك الميليشيات الولائية التي صمتم عليها، وتسترتم على جرائمها بحق أهلكم في الفلوجة، والموصل، وصلاح الدين، وديالى، والحويجة، وجرف الصخر، والفرحاتية، إن الذي قتل أبنائنا هو الذي فرط بحقوقهم وضيعها لحساب مصالح شخصية وحزبية، إن الذي قتل أبنائنا هو الذي لم يطالب بتقديم القادة المسؤولين عن سقوط المدن وتدميرها للقضاء، إن الذي قتل أبنائنا هو سكوتكم على ملف المغيبين والمختطفين من أبناء المناطق السنية المنكوبة في الفلوجة، والرزازة، إن الذي قتل أبنائنا الذي سكت على عدم  تعويض المتضررين من العمليات العسكري، إن الذي قتل أبنائنا هو تفرقكم وضياعكم، حتى أصبحتم عبارة عن تابعين وأذلاء لأتباع ايران ومشاريعها، وتتصارعون على تقديم الولاء لهم، إن الذي قتل أبنائنا هو صمتكم على تدمير البنى التحتية لمناطقنا وسرقتها، لذا فسمعوها مدوية، لقد خنتم شرفكم، وضميركم، ودينكم، وأهلكم، لأنكم قدمتم مصالحكم الشخصية والحزبية على حساب حقوق أبنائكم، وأهليكم، ومناطقكم، لقد خنتم أهلكم عندما شاركتم في تدمير مناطقكم بدون ضمانات لحقوقكم بعد التحرير، لقد خنتم أهلكم عندما قبلتم العمل مع القتلة والفاسدين، نعم لقد خنتم بعد أن تأمرتم على أبنائكم بحجة قتال القاعدة، لتستهدفوا كل الشرفاء الذين كانوا شوكة في وجه ايران وأمريكا، لقد خنتم عندما شاركتم ونفذتم مخططات الاحتلال من مشروع الصحوات التي نفذته أمريكا لمصالحها فقط، الى تشكيل الحشد العشائري الذي ضحكت عليكم الحكومة بتشكيله، فهو لا يسمن ولا يغني من جوع، ووجوده مثل عدمه، وأخيراً أسألكم ماذا قدمتم لأهل السنة؟، غير القتل، والتهجير، والسجن، والتدمير، والتخريب، والتهميش، وضياع الحقوق، وإعطاء الشرعية لمجريات العملية السياسية، فمتى يصحى ضميركم؟، ومتى ينبري الشرفاء لقيادة هذا المكون بأمانة وصدق، أما أهل السنة فأقول لهم هؤلاء من أخترتم وقدمتم لتمثيلكم فهل من معتبر؟ فهل من معتبر؟.