تصاعد حدة التوتر في المحيطين الهادئ والهندي:
·      اتهامات مباشرة لبكين: لقد شهدت منطقة المحيطين الهندي والهادئ في السنوات الأخيرة توترات كثيرة، وهناك اتهامات مباشرة لبكين بأنها تثير التوترات في هذه المنطقة الحيوية، وخاصة في المناطق المتنازع عليها مثل بحر الصين الجنوبي، الذي تعتبره بكين من الحقوق التاريخية التي تعود لها منذ قرون، وأنه يعتبر من المياه الإقليمية تابعة لها، وأنها لن تسمح لأحد بالمرور أو العبور من خلاله ألا بعد أخذ الموافقة الصينية بذلك، وهي تعمل على دعم وجودها العسكري فيه بقوة غير مسبوقة، حيث يقول وزير الدفاع البريطاني “بن والاس، لبي بي سي”: إن الصين “تشرع في واحدة من أكبر عمليات الإنفاق العسكري في التاريخ”،  ويضيف بأننا” نريد من شركاؤنا في تلك المناطق أن يكونوا قادرين على الصمود في أرضهم”، وهذا يعني بأن هناك سباق تسلح لعدد من الدول التابع لهم بالمنطقة، وخاصةً التي لديها موقف معادي من النفوذ والاستثمار الصيني المتنامي في البنية التحتية في جزر المحيط الهادئ، وخاصة الجزر الاصطناعية التي أنشأتها في هذه المنطقة وحولتها الى مطارات وقواعد عسكرية متقدمة تابعة لها.

·      مناورات صينية روسية مشتركة: انطلقت في شهر أب/أغسطس  الماضي مناورات روسية صينية مشتركة تحاكي تطور الأحداث في أفغانستان واحتمال غياب الأمن والاستقرار فيها، وتم تنفيذ هذه المناورات في منطقة “نينغشيا” شمال ووسط الصين وهي المرة الأولى التي تتم فيها دعوة الجيش الروسي الى الأراضي الصينية للمشاركة بتدريبات معركة أستراتيجية ينظمها الجانب الصيني، علماً بأن هذه المناورات تجري بمشاركة برية وجوية ضخمة شارك فيها (10) آلاف جندي عبر أنشاء مركز قيادة مشترك، وقد شملت هذه المناورات تدريبات على الاستطلاع المشترك، والإنذار المبكر، والهجمات الالكترونية، والمعلوماتية، لتنفيذ ضربات مشتركة، كما إن هذه التدريبات تستهدف تعميق التعاون والتنسيق المشترك بين الجيشين لإظهار العزم القوي على حماية الأمن والاستقرار الدولي والإقليمي بشكل مشترك، وهي مسار لنقطة جديدة من العلاقات الثنائية بين البلدين بعد أن فتحت آفاق جديدة للتدريبات المشتركة.  

·      تصعيد وتهديد أمريكي: لقد حذر الرئيس الأمريكي “جو بايدن” من اندلاع حرب عسكرية شاملة على ضوء تزايد التوترات مع روسيا والصين، بعد سلسلة هجمات سيبرانية استهدفت الوكالات الحكومية والبنية التحتية الأمريكية، لذا فهي تعمل على إقامة شراكات وتحالفات عسكرية وأقتصادية، وتنفيذ مناورات عسكرية مع دول المنطقة مثل اليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، وغيرها من الدول الإسلامية الأخرى في محاولة لتعزيز نفوذها العسكري والاقتصادي في هذه المنطقة المهمة، وقد نفذت مناورات بحرية ضخمة في سنغافورة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في 11 أب/سبتمبر 2021 بمشاركة (21) دولة، وسط توترات متصاعدة في المنطقة، بسبب النزاع على بحر الصين الجنوبي، وشبه الجزيرة الكورية، وقد شاركت كل من بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك الهند، وإندونيسيا، وسنغافورة، وأستراليا، وكندا، وبنغلاديش، وبروناي، والفلبين، وسريلانكا، وفيتنام، والمالديف، وماليزيا، وتايلند، ونيوزيلندا، وتيمور الشرقية، وكان الهدف المعلن لهذه المناورات هو بناء القدرات العسكرية البحرية لهذ الدول، لدعم القوانين والأعراف الدولية، بالإضافة الى مهام الدعم الانساني واللوجستي، كما تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء مناورات عسكرية بحرية مع كوريا الجنوبية، الأمر الذي أثار حفيظة جارتها الشمالية التي حذرت من هذه المناورات التي ستزيد من حدة التوتر بين البلدين.

·      تحركات عسكرية صينية-روسية: على الجانب الأخر صعدت الصين وروسيا من تحركاتها العسكرية، بعد أن أعلنت بكين بأن الجيش الصيني اختتم تدريبات قامت بها حاملة الطائرات “شاندونغ” في بحر جنوب الصين في شهر مايو الماضي، كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية بأنها هناك مناورات بحرية كبيرة للأسطول الروسي انطلقت في المحيط الهادئ بمشاركة (20) سفينة وغواصة، بالإضافة الى عدد مماثل من الطائرات المقاتلة مما يزيد من حدة التوتر في هذه المنطقة الحساسة، وأخيراً نفذت القوات البحرية الروسية في 14 تشرين الأول/أكتوبر الحالي مناورات بحرية مشتركة في بحر اليابان مع نظيرتها الصينية أستمرت أربعة أيام، وشاركت فيها سفناً حربية وسفن داعمة و تابعة لأسطول المحيط الهادئ، كما شاركت فيها السفينة “أدميرال بانتيلييف” الحربية المضادة للغواصات، وطرادان، وكاسحة ألغام، وغواصة واحدة، وزورق لإطلاق الصواريخ، وقاطرة أنقاذ، بينما شاركت البحرية الصينية بمدمرتين، وطرادين، غواصة تعمل بالديزل، وسفينة إمداد متكاملة، وسفينة أنقاذ، كما شاركت فيها (12) طائرة تابعة لأسطول المحيط الهادئ الروسي.  

·      توتر العلاقات الصينية- الأسترالية: لقد شهدت العلاقات الصينية الاسترالية توتراً و تصدعا كبيراً في الفترة الماضية بسبب الخلافات السياسية والاقتصادية، التي تأججت على خلفية تقاطعها في العديد من الملفات الساخنة، ومنها التنديد الأسترالي بالمعاملة الغير إنسانية لأقلية الإيغور المسلمة، وكذلك دعمها للتحقيقات الخاصة بمعرفة أسباب جائحة” كوفي 19″، بالإضافة الى حظر بعض المميزات التكنولوجية من شركة الاتصالات العملاقة “هواوي”، والذي ترافق مع فرض عقوبات، وضرائب ورسوم تجارية وحواجز على منتجات الخشب والفحم والشعير حتى وصلت الضرائب الى(200)في المئة على النبيذ، مما جعل “كانبيرا” تسعى الى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال اقامة التحالفات العسكرية التي تمكنها من الدفاع عن مصالحها، وهذا ما قد يستفز بكين الى فرض مزيد من العقوبات الأقتصادية على أستراليا بسبب هذا التحالف رغم أنه شريك تجاري كبير ومهم للصين وكان أخر التوترات بين الجانبين هو اتهام الصين بتعرض طائرة استرالية للخطر فوق بحر الصين الجنوبي وقالت كانبيرا إن مقاتلة صينية اعترضت طائرة استطلاع أسترالية من طراز(بي-8)في نهاية شهر مايو/أيار الماضي وقد وصف الناطق الرسمي بأسم وزارة الدفاع الصينية “تاي كيفي” الحادثة بأن “الطيران العسكري الاسترالي اقترب للقيام باستطلاع متجاهلاً التحذيرات المتكررة من الجانب الصيني” وأضاف “إن هذا العمل هدد بشكل خطير سيادة وأمن الصين” متهماً أستراليا بنشر معلومات خاطئة.

·      التوتر الصيني- الياباني: لا شك بأن التوتر قائم بين الصين واليابان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهما يتنازعان السيادة على “أرخبيل” مؤلف من(8)جزر، منها ثلاثة جزر صخرية، وهي عبارة عن مكان خصب لرواسب النفط، وتقع هذه الجزر تحت السيطرة اليابانية وتكتسب أهمية كبيرة لكونها قريبة من ممرات التجارة العالمية، وتطلق عليها اليابان تسمية “سينكاكو”، بينما تسميها بكين “دياويو”، الأمر الذي دفع اليابان الى إبرام العديد من الاتفاقيات مع دول المنطقة وآخرها إبرام اتفاقية دفاعية مع فيتنام، تتضمن تزويدها بمعدات تكنولوجية متقدمة، بما في ذلك الأمن السيبراني، وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة، والمحافظة على حرية الملاحة، والتحليق الجوي، وتعميق العلاقات الدفاعية، ورفض تغير الوضع الراهن بالإكراه، ومنع أي نشاطات تؤدي الى تصاعد التوتر، في إشارة واضحة لمخاوف حقيقة من النفوذ الصيني البحري المتصاعد في بحري الصين الجنوبي والشرقي الذي يطالب بالسيادة على هذه المنطقة الغنية بالموارد لاحتوائها على كميات هائلة من النفط والغاز.

·      التوتر الصيني-الهندي: لقد اتسمت العلاقات الهندية-الصينية بالتعقيد والتوتر الذي يعتبر سمة عامة للعلاقات بين البلدين الجارين، فهما قوتان نووية، وبشرية، وأقتصادية، وقد شهدت العلاقات بينهما توتراً كبيراً، وأزمات متلاحقة، وصدامات متقطعة تتجدد بين فترة وأخرى ويمكن أجمال تطورات الموقف بينهما بما يلي:

أولا. ويكاد يكون سببها الرئيسي هو انعدام الثقة بينهما، وتباين المصالح الأستراتيجية، والصراع الحدودي حيث تشترك الصين والهند بحدود تمتد لمسافة (3440) كيلو متر من بينها مناطق متنازع عليها بين الطرفين، هذا بالإضافة للتنافس الأقتصادي، والإقليمي على الهيمنة، والنفوذ، والموارد، وزيادة الاستقطاب الدولي بين الدول الكبرى في المنطقة، علماً بأن حجم التجارة الثنائية بين الهند والصين بلغت في عام 2020 حوالي (77،7) مليار دولار بالرغم من تزايد التوتر بينهما، فقد حصلت في الفترة الماضية سلسلة من النزاعات الحدودية العنيفة بين البلدين بدأت من انتفاضة إقليم التبت عام 1959 بعد أن منحت الهند زعيم التبت “الدالاي لاما” حق اللجوء قبل سفره لواشنطن، ثم اندلعت حرب عام 1962 بسبب الحدود المتنازع عليها بمنطقة “جبال الهيمالايا” والتي انتهت بأنتصار الصين.

ثانيا. في عام 2017 وقعت أزمة “هضبة دوكلام” على إثر منع قوة هندية فريق صيني عسكري كان يرمي توسيع الطريق الى داخل منطقة متنازع عليها في منطقة “بهوتان”، واستمرت هذه الأزمة لمدة (73) يوماً ثم انتهت باتفاق الطرفين على أنهاء الأزمة، ثم تجددت الاشتباكات بين القوات الصينية والهندية قبل(16)شهراً في “جبال الهيمالايا” ودارت معارك عنيفة بين الطرفين، ثم تصاعدت حدة التوترات في حزيران/يونيو 2020 ودارت اشتباكات قوية في “وادي غالون” مما أدى لسقوط عدد من القتلى الهنود، مما دفع البلدين الى حشد الكثير من القوات الإضافية على الحدود، وتم عقد لقاءات بين الجانبين ولكنها فشلت بسبب تعنت الجانب الصيني الذي يحاول تغير الوضع الراهن بصورة أحادية، وفي يوم 20 كانون الثاني/يناير 2021 وقعت حادثة “ممر ناتولا في ولاية سيكيم” الحدودية وتم حلها طبقاً للبروتوكولات المعمول بها، لذا فنحن أمام صراع قائم  ومستمر كلما يخبو يوشك أن يتجدد بقوة أكبر مرة أخرى ،لذا فهو قنبلة موقوتة يمكن لها أن تنفجر في أي وقت، وهنا لا بد لنا ان نشير الى أن الصين في هذا الصراع حاولت أن تستعرض قوتها أمام منافستها الكبرى الولايات المتحدة الأمريكية التي تتمتع بعلاقة جيدة مع الهند وبنفس الوقت هي رسالة واضحة الى تايوان، واليابان، وكوريا الجنوبية.  

·      الأستفزازات والتوترات الصينية لتايوان: من المعروف أن الصين تعتبر أقليم تايوان هو جزء من أراضيها الوطنية و لكنها انشقت عنها وأصبحت تتمتع بحكم ذاتي منذ أنتهاء الحرب الأهلية عام1949وهي تصر على إعادتها ولو بالقوة، وقد صرح الرئيس الصيني “شي جين بينغ” إن إعادة الوحدة مع تايوان “يجب أن تتحقق، وإن إعادة الوحدة بشكل سلمي في مصلحة الأمة بأكملها، بما في ذلك الشعب التايواني “، خصوصاً وإن الأصوات المعتدلة في بكين بدأت تطالب بإلغاء إعادة التوحيد السلمي” مما يعني بأن التوترات العسكرية في أسوأ حالاتها منذ (40) عاماً مما يجعل هذه القضية على صفيح ساخن ويمكن أجمالها بما يلي:

أولا. إن تايوان ترى أنها دولة ذات سيادة وهي تشتكي من زيادة الضغوطات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية عليها منذ أكثر من عام بما فيها تحليق الطائرات العسكرية الصينية المتكررة قرب الجزيرة والذي وصل العام الماضي الى أكثر من(380) عملية خرق جوي وقد صرح رئيس الوزراء التايواني ، “سو تسانغ تشانغ”، في مؤتمر صحفي: “إن الصين دأبت على شن اعتداءات عسكرية متعمدة، تمس بالسلم الإقليمي” بينما  طالب المتحدث باسم لجنة الهدنة العسكرية “تشيو تشوي تشينغ”، بكين في بيان له “بالتوقف الفوري عن أعمالها الاستفزازية الغير سلمية والغير مسؤولة”، وأضاف بأن “الصين هي المسؤولة عن إحداث هذه التوترات بين جانبي مضيق (تايوان)، وهي تهدد الأمن، والنظام الإقليميين بشكل أكبر”، مضيفا الى إن تايوان “لن تتنازل، ولن تخضع أبدا للتهديدات”.

ثانيا. إن قضية تايوان تحولت الى قضية مركزية في الصراع الأمريكي-الصيني حيث تقول صحيفة “نيويورك تايمز” إن تايوان أصبحت الآن في قلب الخلاف المتعمق بين بكين وواشنطن، خصوصاً بعد اشتداد المواجهات بين بكين وتايبيه بشكل أساسي، الأمر الذي يدفع بمستقبل الجزيرة إلى مرحلة خطيرة من التصعيد العسكري تهدد بغزو تايوان، الأمر الذي أصبح خياراً وارداً، وأمراً محتملاً، وربما مغرياً بالنسبة لبكين، وهذا يتطلب من واشنطن إحباط أي غزو محتمل يهدف لإعادة توحيد الجزيرة، حيث يقول “إيفان ميديروس”، الذي خدم في مجلس الأمن القومي التابع لإدارة الرئيس أوباما، “لم تعد قضية تايوان نوعا من القضايا الصغيرة، بل أصبحت مسرحا مركزيا في المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين”، كما تشير الصحيفة الأميركية إلى أنه “حتى لو سيطرت القوات الصينية على تايوان في أي هجوم عسكري محتمل، فأن ذلك سيهز الاقتصاد الصيني والعلاقات الدولية بشدة، وتؤدي الى خسائر بشرية كبيرة”، كما صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، “جون سابل”، إن دعم الولايات المتحدة وعلاقتها الدفاعية مع تايوان، تتوافق مع التهديد الحالي الذي تشكله الصين والتي تتزايد احتمالات حدوث أزمة خطيرة في مضيق تايوان.

ثالثا. لقد أعلنت وزارة الدفاع التايوانية بتاريخ 1 تشربين الأول/أكتوبر الماضي بأن هناك خرقً جوياً لسمائها قامت به (38) طائرة صينية، من بينها قاذفات (أتش 6) القادرة على حمل رؤوس نووية، وكذلك طائرات مقاتلة مضادة للغواصات، حيث دخلت في الموجة الأولى(25)طائرة من جيش التحرير الشعبي الصيني الى منطقة تحديد الدفاع الجوي الجهة الجنوبية الغربية بين تايوان، والفلبين، بالقرب من جزيرة “براتاس المرجانية”، ثم تبعتها موجة ثانية قامت بها (13)طائرة أخرى في المنطقة نفسها، في أكبر توغل جوي من نوعه تنفذه بكين حتى الآن، ثم أستمر التوغل الجوي للقوات الجوية الصينية ليصل في 5 تشرين الأول/أكتوبر الحالي الى أكثر من(150)طائرة مقاتلة من طراز “جاي-16″، وقاذفات نووية من طراز اتش-6″، بينما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الجيش الصيني نفذ(93)طلعة جوية على مدار ثلاثة أيام، وفي الحقيقة إن ما يجري هو تصعيد جوي يحمل رسائل صينية متعددة للداخل والخارج، تقول بأنها ستحمي مصالحها مهما كلفها ذلك، خصوصاً بعد أن صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي، “جيك سوليفان لبي بي سي” بأنه “قلق جدا” بشأن الأعمال التي تهدد السلم في مضيق تايوان الفاصل بين تايوان والصين.

رابعا. لقد وصف الرئيس الأمريكي بايدن بأن الصين تلعب بالنار في مسألة تايوان من خلال تحليق طائراتهم قريباً من الجزيرة وتعهد بالتدخل عسكرياً لحماية الجزيرة أذا تعرضت لهجوم وقد شبه أي هجوم صيني على تايوان بغزو روسيا لأوكرانيا علماً بأن واشنطن قد انتهجت سياسية توصف بـ”الغموض الاستراتيجي” في كيفية التعامل مع التطورات الخاصة بتايوان ولكن التهديد بالتدخل العسكرية يعني بأن واشنطن قد تخلت عن هذه الاستراتيجية علماً بأن صفقات الاسلحة الأمريكية الى تايوان قد تجاوزت (70)مليار دولار وقد حذر المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية “ووكيان” في 10 حزيران الجاري عقب الاجتماع الذي جرى في سنغافورة بين وزير الدفاع الصيني والأمريكي “بأن بلاده لن تترد في بدء الحرب أذا أعلنت تايوان استقلالها” وقد رد وزير الدفاع الأمريكي في 11 حزيران “بأن بكين أصبحت أكثر تعسفاً وعدوانية” علماً بأن الوزير الصيني تعهد بسحق أي مخطط لاستقلال تايوان وكانت القيادة المنطقة الشرقية لجيش التحرير الشعبي الصيني قد نفذ “دورية الاستعداد القتالي” حول تايوان في بداية هذا الشهر والتي وصفها في بيان له بأنه “أجراءً ضرورياً ضد التواطؤ بين الولايات المتحدة وتايوان علماً بأن هناك تحليق منتظم للطائرات الصينية في الأجواء التايوانية.