أ‌. د. عدنان القطان – باحث في مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية

أعلن عن قيام الاتحاد العربي بين العراق والأردن في ١٤ شباط ١٩٥٨م، جاء هذا الإعلان بعد زيارة الملك فيصل الثاني إلى عمان في ١١ شباط ١٩٥٨م تلبية لدعوة من الملك الحسين بن طلال، ثم لحق به الأمير عبد الإله بن علي (ولي العهد) في ١٣ شباط ١٩٥٨ ، وذلك لتوقيع عقد اتفاق الاتحاد العربي بين العراق والأردن، ثم تم عقد اجتماعات توصل الطرفان نتيجتها إلى عقد اتفاق الاتحاد العربي بين العراق والأردن اعتبارا من ١٤ شباط ١٩٥٨ على أن يكون هذا الاتحاد مفتوحا للدول العربية الأخرى في الانضمام إليه، وتحتفظ كل من الدولتين بشخصيتهما الدولية المستقلة وتكون المعاهدات والمواثيق الدولية التي سبق أن ارتبطت بها كل من الدولتين قبل قيام الاتحاد بينهما مرعية بالنسبة إلى الدولة التي عقدتها وغير ملزمة للدولة الأخرى.

وتقرر أن تجري إجراءات الوحدة الكاملة في نواحي السياسة الخارجية والتمثيل الخارجي والجيش والشؤون الجمركية والثقافية اعتبارا من تاريخ إعلان الاتحاد، وكذلك السعي لتوحيد النقد وتنسيق السياسة المالية والاقتصادية، ويكون علم الثورة العربية علم الاتحاد، ويكون ملك العراق (رئيساً للاتحاد).

وأرسل رؤساء وملوك الدول العربية برقيات التهاني بهذه المناسبة، حيث أرسل الرئيس (جمال عبد الناصر) برقية إلى الملك فيصل الثاني جاء فيها:”… إن الاتحاد العربي الذي وحد اليوم بين العراق والأردن هو خطوة مباركة تتطلع إليها الأمة العربية كلها …”.

ورد الأمير عبد الإله بن علي (ولي العهد) على برقية التهنئة لكنها لم تتضمن الاعتراف المقابل بالجمهورية العربية المتحدة، كما رحبت الدول الغربية ودول ميثاق بغداد بالاتحاد.

عقد مجلس الأمة بمجلسيه (الأعيان والنواب) جلسة مشتركة في ٢٦ آذار ١٩٥٨ صادق فيها بالإجماع على اتفاق الاتحاد العربي وعلى لائحة قانون تعديل القانون الأساسي، وقد بلغ عدد الحاضرين (١٢٥) نائباً، وندون أدناه أسماء النواب المصوتين ومحافظاتهم (ألويتهم).

أسماء المصوتين على اتفاق الاتحاد العربي ولائحة قانون تعديل القانون الأساسي

ت – الاسم / اللواء(المحافظة)
١ – إسماعيل الغانم / بغداد
٢ – إسماعيل الراضي / بغداد
٣ – أحمد المحمود / بغداد
٤ – برهان الدين باش أعيان/ البصرة
٥ – توفيق السمعاني / الموصل
٦ – توفيق الفكيكي / المنتفك
٧ – جمال عمر نظمي /كركوك
٨ – جمال المفتي /الموصل
٩ – جميل الأورفه لي / ديالى
١٠ – حازم المفتي / الموصل
١١ – حبيب الخيزران /ديالى
١٢ – حسام الدين جمعة / بغداد
١٣ – حسن الجاف / السليمانية
١٤ – حسن توحلة / الموصل
١٥ – حسن المطيري / الحلة
١٦ – حسين نقاه / كركوك
١٧ – حسين الفائز / البصرة
١٨ – حميد الحمود / البصرة
١٩ – جويز حسن / أربيل
٢٠ – خضر أحمد /أربيل
٢١ – خضر خديدة / الموصل
٢٢ – خليل كنه / الدليم
٢٣ – خميس الضاري / بغداد
٢٤ – خوام العبد العباسي/ الديوانية
٢٥ – داؤد الجاف / كركوك
٢٦ – راغب عبد الله / ديالى
٢٧ – رزوق غنام / بغداد
٢٨ – رسول حسن /السليمانية
٢٩ – رشدي الجلبي / بغداد
٣٠ – زياد العسكري / العمارة
٣١ – زيدان الكصب / الديوانية
٣٢ – سامي باشعالم / الموصل
٣٣ – سامي فتاح / بغداد
٣٤ – سعدون المشلب/ المنتفك
٣٥ – سعيد قزاز / السليمانية
٣٦ – سلمان بيات / كركوك
٣٧ – سلمان الشيخ داوود / العمارة
٣٨ – سوادي الحسون / الديوانية
٣٩ – عزيز حسن آغا / الموصل
٤٠ – عطية السلمان / كربلاء
٤١ – علاء الدين سواسي/ بغداد
٤٢ – علي أحمد / أربيل
٤٣ – علي الشعلان / الديوانية
٤٤ – علي كمال / السليمانية
٤٥ – غازي العلي /بغداد
٤٦ – غانم الشمران / الحلة
٤٧ – فاضل معلة / الديوانية
٤٨ – فتاح هركي / أربيل
٤٩ – فرحان العروس / العمارة
٥٠ – فرهود الفندي / المنتفك
٥١ – فوزي الخضير / البصرة
٥٢ – فيصل الدملوجي / الموصل
٥٣ – كاظم أحمد / كربلاء
٥٤ – كامل اليعقوبي / كركوك
٥٥ – لطيف الحكيم / بغداد
٥٦ – لطفي عزت / ديإلى
٥٧ – متي سرسم / الموصل
٥٨ – مجبل الوكاع / الموصل
٥٩ – مجيد الخليفة / العمارة
٦٠ – محمد جواد حيدر/ المنتفك
٦١ – محمد جواد الخطيب/ كربلاء
٦٢ – محمد حسن سلمان/ العمارة
٦٣ – محمد فخري الجميل / ديإلى
٦٤ – محمد مشحن الحردان / الدليم
65 – محمد المنشد /المنتفك
66- محمد مهدي الوهاب/ كربلاء
67 – محمود بابان / كركوك
68 – محمود الزيباري /الموصل
69 – مخيف الكتاب / الحلة
70 – مزهر السمرقند/ الكوت
71- مصلح النقشبندي/ الموصل
٧٢ – موجد الشعلان / الديوانية
٧٣ – موسى العلوان / الحلة
٧٤ – نديم الباجه جي / بغداد
٧٥ – نعمة الله /كركوك
٧٦ – نور محمد البرنيكاني/ الموصل
٧٧ – نهاد الزهاوي/ ديإلى
٧٨ – يوسف رسالم / الموصل
٧٩ – شاكر ماهر / بغداد
٨٠ – صادق البصام / بغداد
٨١ – صديق ميران قادر / أربيل
٨٢ – ضياء جعفر / بغداد
٨٣ – عبد الأمير السعدي / بغداد
٨٤ – عبد الأمير علاوي / المنتفك
٨٥ – عبد الجبار الملاك / البصرة
٨٦ – عبد الحسين كمونه/ كربلاء
٨٧ – عبد الحميد الجاف / السليمانية
٨٨ – عبد الحميد كاظم /الديوانية
٨٩ – عبد الرحمن جودت/ الحلة
٩٠ – عبد الرزاق العلي / الدليم
٩١ – عبد الرسول الخالصي/ بغداد
٩٢ – عبد العباس المزهر / الديوانية
٩٣ – عبد العزيز الخياط / الكوت
٩٤ – عبد العزيز عريم / الدليم
٩٥ – عبد الكاظم المرزوك/ الديوانية
٩٦ – عبد الكريم الأزري / بغداد
٩٧ – عبد الكريم الجول / العمارة
٩٨ – عبد الكريم الشواي / العمارة
٩٩ – عبد الكريم كنه / بغداد
١٠٠ – عبد اللطيف جعفر/ البصرة
١٠١ – عبد اللطيف محمد علي/ بغداد
١٠٢ – عبد الله القصاب / المنتفك
١٠٣ – عبد الله الياسين / الكوت
١٠٤ – عبد المجيد محمود/ المنتفك
١٠٥ – عبد المحسن الدوري / بغداد
١٠٦ – عبد المنعم الرشيد / الحلة
١٠٧ – عبد المهدي الياسري / الديوانية
١٠٨ – عبد الوهاب مرجان/ الحلة
١٠٩ – عبد الهادي الجلبي/ بغداد
١١٠ – عبد الهادي صالح مهدي/ الحلة
١١١ – عبود الهميص/ الحلة
١١٢ – عجة الدلي / الديوانية
١١٣ – عز الدين النقيب/ ديالى
١١٤ – عزت مراد الشيخ/ بغداد
١١٥ – محروث الهذال / كربلاء
١١٦ – د. حسن عبد الرحمن/ البصرة
١١٧ – حاجي شهدين / الموصل
١١٨ – جميل كبة / بغداد
١١٩ – أمين قيردار / كركوك
١٢٠ – أحمد العجيل / الموصل
١٢١ – عبد الغني الحمادي/ المنتفك
١٢٢ – عبد الكاظم العطية / الديوانية
١٢٣ – محمد أحمد العمر /الدليم
١٢٤ – محمد الجليلي / الموصل

وقد نال هذا المشروع ترحيب جميع أعضاء مجلس الأمة (الأعيان والنواب) ووصفوه بالخطوة الجبارة، كما أظهروا تأييدهم وولاءهم للأسرة الهاشمية، وفيما يأتي بعضا من آرائهم بهذه المناسبة:

• ذكر النائب عبد الكريم كنه أن قيام الثورة العربية بزعامة الشريف حسين كانت تهدف لقيام دولة عربية موحدة تحت علم واحد، واعتبر هذا الاتفاق هو حصيلة تلك الجهود، معربا عن أمله بأن يكون (اتحادنا) شاملا لأجزاء أخرى من الوطن العربي.
• في حين اعتبرها شاكر ماهر الخطوة الأولى للوحدة الشاملة، ورأى أن يكون الاتحاد قبل الوحدة وهو ما قام به أعضاء الأسرة الهاشمية، وأشار نائب البصرة حسن عبد الرحمن إلى ما أصاب الأمة العربية عام ١٩٤٨من قيام الكيان الصهيوني باغتصابه فلسطين وبيّن عدم استطاعة الأردن بوضعها الحاضر الوقوف طويلا أمام التوسع (الصهيوني) ثم قال: ” اذا لم يضم الاتحاد الأردن، فسيأتي يوم تندب فيه الأردن كما ندبنا فلسطين، وإن الأموال التي سننفقها على الأردن يجب أن تنفق بطيب نفس حتى تصبح الأردن قوية، ثم أشار إلى برقية الرئيس جمال عبد الناصر إلى الملك فيصل الثاني ووصفها بأنها تنم عن روح طيبة تريد للعرب الخير، ودعا الله أن يحقق الوحدة العربية الشاملة.
• أما نائب بغداد جواد إسماعيل الغانم، وعدد من النواب الآخرين، فقد دعوا إلى توسيع تجربة الاتحاد بحيث يشمل جميع الدول العربية ، مؤكدين على كون الاتحاد قوة يجب أن الاستناد عليه وتوسيعه بحيث يشمل جميع الأقطار العربية الأخرى، والعراق الذي ضحى كثيرا بإمكانه أن يضحي أكثر حتى يصل إلى الغاية والهدف اللذين سعى إليهما.
• بارك نائب الحلة عبود الهيمص الاتحاد بين البلدين قائلا:” .. إن هذا اليوم يوم أعز خالد حيث كنا ننتظره، نصادق على دستور الاتحاد العربي الذي انبثق عن رغبة الشعبين وتم بجهود الملكين الهاشميين … فنحن نباركه ونؤيده لا لأنه الهدف المنشود للأماني العربية بل لأنه خطوة حميدة صالحة…”.
• ويلحظ أن الأعيان جميعا كانوا متحمسين في تأييد الاتحاد وكان العين محمد فاضل الجمالي من أشدهم تأييدا.
• في حين أكد العين صادق البصام – على الرغم من ترحيبه بالمعاهدة – على أن تكون هكذا معاهدات عربية عامة وليست بين قطرين،ودعا إلى مساعدة الأردن.
• أما العين عبد المهدي فكان يرى أن المعاهدة جعلت الأردن أقرب للعراق، ودعا إلى عقد معاهدات مع الأقطار العربية الأخرى.
• وكان رأي العين مصطفى العمري أن يتم رسم سياسة عامة للأقطار العربية وليس بعقد اتفاقيات ثنائية، لأنه قد يؤدي إلى التفريق بين البلاد العربية.

ومن اللافت للانتباه أن عددا من الأعيان والنواب المعارضين لسياسة نوري السعيد قد صوّتوا إلى جانب إقرار الاتحاد العربي، وربما يعود السبب إلى اعتبارها – حسب اعتقادهم – حالة تقارب عربي.

واقترح العين عبد الجبار التكرلي إرسال برقيات تهنئة إلى ملكي البلدين وإلى مجلس الأمة الأردني – كما سنرى ذلك في الحلقة المقبلة –

مقال خاص براسام