تحت شعار (عام بعد المائة: ثورة العشرين.. حقائق مغيّبة) نظم مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام) في مقره بإسطنبول ندوة بالمناسبة السنوية الـ 101 على ثورة العشرين، شارك فيها نخبة من الأكاديميين والباحثين.
أدار الندوة الدكتور عبد الحميد العاني (الناطق الرسمي لهيئة علماء المسلمين في العراق) واستهل حديثه بالإشارة إلى جهود الباحثين في توثيق أحداث الثورة رغم سعي بعض الأطراف إلى طمس حقائقها، مشيرا إلى أهمية ثورة العشرين من الناحية التاريخية والسياسية.

حدث بارز في تاريخ العراق
في ورقته المعنونة ” سرديات طائفية وحقائق مطوية ” أشار الباحث الدكتور رافع الفلاحي إلى كون ثورة العشرين حدثا بارزا ومهما في تاريخ العراق المعاصر، ولذلك تسعى من له مآرب خبيثة إلى استغلال أحداثها وشخصوها إما للنيل منها أو لكسب منافع فئوية.
ونقل الفلاحي خلال كلامه مقتطفات من مذكرات شخصيات عراقية وأجنبية عبرت أهمية ثورة العشرين كالقول:” لولا ثورة العشرين لما تأسست الدولة العراقية”، وما قالته المس بيل – وهي شخصية بارزة في عهد الاحتلال البريطاني – من أنه: ” لم يكن يدور في خلد مملكتنا منح العرب الحرية الا كنتيجة لثورة عام 1920″.
الدكتور رافع الفلاحي

التاريخ أمانة
وقد تحدث الدكتور مثنى الضاري في ورقته المعنونة ” ثورة العشرين: تاريخ وأمانة ” عن أهمية التاريخ وكونه أمانة لابد من توثيقه بكل إخلاص، مؤكدا أن التاريخ العام لو كان أمانة فكيف بتاريخ فيه مفخرة كتاريخ ثورة العشرين؟ وأبدى الضاري استغرابه من التناقض الذي تقع فيه الأحزاب التي جاءت مع الاحتلال واستولت على العراق، إذ هي من جهة تحتفل بثورة العشرين، ومن جهة تقمع ثوار تشرين الذين يستلهمون معاني ثورة العشرين في انتفاضتهم ضد الظلم والاحتلال.
وأكد الضاري أن ثورة العشرين أرست دعائم مرحلة جديدة في العراق، وغيرت استراتيجيات بريطانيا في العراق، وأفرزت شخصيات عراقية ساهمت في بناء العراق رغم اختلاف انتماءاتهم العرقية والمذهبية، على عكس الذين جاءوا اليوم مع الاحتلال الأمريكي ويعملون ضد مصلحة العراق وشعبه.
ونوه الدكتور مثنى إلى أن ثورة العشرين في العراق كانت جزءا من ثورات أخرى انطلقت في بلاد الشام والجزيرة العربية واليمن ومصر والسودان وغيرها، وما تمت كتابته عن ثورة العشرين حتى اليوم لم تركز على هذه المرحلة من الثورة بشكل مفصل.
الدكتور مثنى الضاري

غياب الحقائق
أكد الضاري على وجود تقصير كبير وظلم في سرد تاريخ ثورة العشرين بسبب عدم البحث في تفاصيلها بشكل دقيق بل تم الإكتفاء بالعناوين البارزة، مما أسهم في تغييب الكثير من الحقائق المهمة، وتساءل الضاري عن سبب اختفاء كتاب (الثورة العربية العراقية) للشيخ محمد صالح السهروردي والذي أورد فيه الكثير من المعلومات المهمة حول الثورة.

وفي ختام الندوة طرحت أسئلة ومداخلات من قبل الحاضرين