اقتباس: الامريكان بيعرفوا هذا الشيء لي لأن كان بيصير اعتقالات وتحت التعذيب بصير اعترافات، وهذا مسجل عند الامريكان، وبيعرفوا الامريكان جيداً هذا الفصيل، وذاك الفصيل، وذاك الفصيل من هي القيادة؟، من هو مسؤوله العسكري؟، من هم مقاتليه؟، شوا العمليات التي نفذها؟، ضد القوات الامريكية.

التعليق:
لقد حاول “حسن نصرالله”، إن يربط بين الاعتقالات، والاعترافات التي أدلى بعض المعتقلين بما فيها الاعترافات التي تنتزع تحت التعذيب، وبين المعلومات التي يعرفها الأمريكان عن القيادات، والفصائل، والعمليات التي نفذتها المقاومة في خلط عجيب للأوراق، وساقها من ضمن الأدلة على إن الأغلبية الساحقة من العمليات العسكرية التي نفذتها المقاومة قامت بها الميليشيات(الشيعية)، وقال بأن هذه الاعترافات والبيانات مسجلة عند الأمريكان، وللإجابة على ذلك نقول سوف ندينك من فمك يا سيد!، أذا كان المعيار لديك هو الاعتقالات والاعترافات فاليك بعض الحقائق عن السجون التي ملئت بشباب أهل السنة منذ عام2003، والى يومنا هذا، والتي تقول بأن نسبة السجناء الشيعة لا تصل الى أكثر من نسبة 1% قياساً بالسجناء والمعتقلين من أهل السنة، وإن أحد المطاليب التي رفعها الحراك السني في عام2013، هو أيقاف الإعدامات السياسية الطائفية وإعادة المحاكمات، وإطلاق سراح السجناء الأبرياء، والمحكومين بسبب مقاومتهم للمحتل، والذين انتزعت منهم الاعترافات بالقوة، وتحت التعذيب من قبل جلاوزة “المالكي”، بعد أن تسلموا جميع المعتقلين من القوات المحتلة، وأليك بعض الاحصائيات والمعلومات عن أهم السجون الرئيسية والفرعية التي أنشائها الاحتلال وحكوماته المتعاقبة هي:

أولا: سجن بوكا بالقرب من مدينة “أم قصر” بمحافظة “البصرة”:
يتكون هذا السجن من أكثر(34)كم أحدها مستشفى وكم أخر للحاسبة الالكترونية و(32)كم للمساجين من ضمن هذه الكمات يوجد أربعة كمات من(32) كم مقسمة الى أربعة أقسام هي: القسم أي(A)-بي(B)-سي(C)-دي(D).
جميع الكمات(32)هي للمساجين السنة بجميع أقسامهما، عدا قسم واحد للشيعة وهو الكم الثالث- القسم(دي) والذي تم تخصيصه للشيعة فقط يعني قسم من كم واحد فقط.
في عام2077تم قصف سجن “بوكا”من قبل الميليشيات التي تسميها اليوم فصائل المقاومة وسقطت القذائف على الكم الثامن، وسقط جراء القصف تسعة شهداء وجرح(76)، أخرين جميعهم من السنة ولا يمكن للميليشيات أن تقتل سجنائها يا سيد!.
ثانيا: سجن المطار (كروبر) ويتكون من:
يتكون سجن كروبر وان(1)وهو مخصص لقيادات الدولة العراقية السابقة وللشخصيات المهمة وفيه قسم للاستخبارات.
يتكون سجن كروبر تو(2)ويتكون من ثلاث كمات هي الكم الأول، والثاني، والثالث، وكل كم يتكون من أربعة أقسام هي(أي(A)-بي(B)-سي(C)- دي(D))وهناك قسم للقاصرين وجميع الكمات والأقسام للمساجين السنة عدا قسم واحد مخصص للشيعة وهو في الكم الثاني القسم(دي).
ثالثا: سجن أبو غريب: وهو معروف على المستوى الداخلي والخارجي بسبب الفضائح التي أرتكبها الجنود الامريكان في هذا السجن ضد السجناء السنة، ويتكون من ثمانية كمات، وخمسة كوجرات، أحدها الكوجر رقم(5)للعقوبات وجميعها هذه الكمات والكوجرات كانت للمساجين السنة عدا السنوات الاخيرة أصبح السجن مشترك.
رابعا: سجن سوسه: وهو السجن المخصص للعقوبات وهو مغلق بالكامل للمساجين السنة.
خامسا: سجن قاعدة بلد: وهو مخصص للتحقيق وجميع النزلاء من العرب السنة.
سادسا: جماعة(200)سجين: وهؤلاء السجناء يطلق عليه جماعة المئتان(200)، سجين وهم من الشخصيات السنية التي سجنت منذ بداية الاحتلال(2003-2004)، حيث تم اعتقالهم من قبل القوات الأمريكية وعددهم(200)، سجين وتهمتهم هي إن خروجهم من السجن يشكل خطر وتهديد للقوات الأمريكية، وتم تسليم ملفهم لحكومة الاحتلال ولم يطلق سراحهم الى يومنا هذا!.

أسئلة بريئة يا سيد: أذا كان عدد المساجين والاعترافات هي الفيصل في عدد العمليات ضد القوات الأمريكية، فالأفضل لك أن تصمت، ولا تتكلم، ولا تثير هذا الموضوع أبداً، لأنه لا يمكن أن تكون هناك نسبة للسجناء الشيعة قياساً بالعدد الكبير لسجناء ومعتقلي أهل السنة، كما أود أن أقول إن هذه المعلومات قليلة جداً عن السجون التي بنتها القوات المحتلة كجزء من الديمقراطية الجديدة في العراق، وأكملت مسيرتها حكومات الاحتلال، كما أود أن أذكر بفضيحة سجن “الجادرية” الذي كشفته القوات الأمريكية في زمن وزير الداخلية المجرم “صولاغ”، وأطرح سؤال بريء يا سيد لماذا السجون تعج بشباب أهل السنة فقط؟، لأنهم قاموا المحتل فتم زجهم بالسجون، كما إن السنة كما يراهم ويصفهم المالكي جميعهم ارهابيين، علماً أنك إذا سألت الكثير من السجناء السنة ستجد بأن القاعدة قتلت أخاه، أو أباه، أو لديه مشكلة مع القاعدة حتى لا تتهمهم بالقاعدة كما فعلت في لقائك، كما إن المادة أربعة إرهاب لا تنطبق على الطائفة الشيعية؟، وهذه السجون خير دليل على ذلك، وخلية الكاتيوشا في منطقة الدورة تكشف عوار الجهاز الأمني والقضائي في التعامل المزدوج في هذه الملفات ، ومع هذا نرى بأن المقاومة السنية للاحتلال تسجن؟، والميليشيات الشيعية التي قتلت العراقيين لا تسجن؟ كما إن الشيعة يرون إن من أوصلهم للحكم هي القوات الأمريكية المحتلة، والمقاومة ضدهم يعتبر إرهاب، كما إنهم لن يقاموا لأنهم يخشون إن يتراجعوا الامريكان عن تسليمهم الحكم فأثروا القعود والعمل ضمن المشروع السياسي.

إما حديثك عن القيادات التي كانت في السجون الامريكية فقد كان يتمحور حول زعيم ميليشيا العصائب “قيس الخزعلي”، الذي اعتقلته القوات الأمريكية عام2007، وأطلقت سراحه عام2009، وأنت تحاول من خلاله أن تنسب جميع أو غالبية العمليات التي نفذتها المقاومة ضد القوات الأمريكية للشيعة، وهذا لا يستقيم لأنك لو تعرف عدد الشخصيات القيادية السنية في سجون الاحتلال لوجدت إن من الظلم العظيم أن تقارن هذا الشخص التابع لإيران مع قيادات المقاومة الحقيقية، كما إن هذه الشخصية هي من قادت فرق الموت الخاصة أثناء الحرب الطائفية عام2006، بعد تفجيرات “سامراء”، والتي كانت بمثابة الطعنة المسمومة بظهر المقاومة العراقية، بعد أن نجحوا في تحويل الصراع مع القوات المحتلة الى صراع طائفي داخلي، حيث قامت هذه الميليشيات التي تصفها بالمقاومة اليوم بعمليات التطهير العرقي، والمذهبي، والقتل على الهوية، وحرق المساجد، وتهجير الابرياء، حيث يصفها زعيم التيار الصدري بمقابلة تلفزيونية بالميليشيات الوقحة، بعد أن أتهم “قيس الخزعلي”، بقتل(1500)عراقي، انتقاماً لأخيه، علماً إن “الجنرال كيسي” قائد القوات الأمريكية يقول في مؤتمر “باريس” للتضامن مع المقاومة الإيرانية “، بأن “ايران هي المسؤولة عن التفجير الذي تعرض له مقام الإمامين العسكريين في سامراء عام2006، من خلال ضبط مواد متفجرة ايرانية الصنع” استخدمت في التفجير، وأضاف” بأن القوات الأمريكية ألقت القبض في مرات عديدة على عناصر من “فيلق القدس الايراني”، وما لبثت إن أطلقت سراحهم بتعليمات عليا، عليا”، يا سيد!، بسبب الاتفاقات بين الطرفين، لذا فالعمليات العسكرية للميليشيات يا سيد حسن نصرالله لم تكن موجهة لقوات الاحتلال بل كانت موجهة ضد المدنيين السنة والأبرياء من أبناء الشعب العراقي، لأن تركيز عملاء إيران كان ينصب بالسيطرة والتغلغل في الأجهزة الامنية، والقوات المسلحة، ومؤسسات الدولة الحيوية، والاستفادة من وجود القوات الأمريكية للسيطرة على الأوضاع وأضعاف المناطق السنية، وتقديم أنفسهم كأصدقاء للقوات المحتلة، لأنهم كانوا يخشون من انتصار المقاومة العراقية، فتأمروا عليها وطعنوها بتفجيرات سامراء بتخطيط من إيران.

أما مسألة إن الأمريكان يعرفون هذا الفصيل، وذاك الفصيل، ومن هي القيادة الخ….فأقول هذا لا دخل له في كون الأغلبية من العمليات العسكرية ضد الاحتلال تعود للميليشيات الشيعية التابعة لأسيادك في طهران، ناهيك عن امتلاك القوات الأمريكية معلومات مفصلة عنكم كون مشروعها يقوم ويستند على تسليم الحكم للطبقة السياسية التي جاءت معهم على الدبابة الامريكية، لذا فهي تعرف أدق التفاصيل عنكم، وإن كنت تقصد بأن الأمريكان كانوا أغبياء ويعرفون من يضربهم من الشيعة ولا يتخذون أجراء ضدهم فهذا من المزاح الثقيل يا سيد؟، أما قولك أنهم كانوا يعرفون بأن “سليماني”، وأبو “مهدي المهندس”، كانوا يقودن المقاومة وكانوا الأمريكان يصمتون؟، ويباركون ذلك؟، فأقول لماذا يفعلون ذلك الامريكان؟، وهل ترى ذلك مكافأة لأنهم سلموا السلطة لكم؟ شيء لا يعقل! بل والأدهى من ذلك إن يقوموا باعتقال أهل السنة ويتركوا الميليشيات التي نفذت العمليات ضدهم؟، بل ويقوموا بضرب المناطق السنية! فهل هذا يعقل يا سيد؟، أنت تخاطب من؟، وأي عقول تصدق هذا الهراء؟، وهنا أريد أن أنقل لك قول أحد المعممين الشيعية الذي قال تسلم يدك يا عمي يا “بوش”، أللهم احشرني مع “بوش”، يوم القيامة، هذا هو الذي نصر الشيعة عمي “بوش”، رضي الله عنه وأرضاه وأدام مقامه، وهذا المعمم ما كان يجرؤ على قول ذلك لولا إن النهج العام للشيعة في العراق يسير بهذا الاتجاه، كما إن المسؤولين الامريكان يسمون ما يجري في مناطقنا بالتمرد السني، ولم نسمع بمثل هذه التسمية في المناطق الشيعية، أو الكردية كونها تخضع لتفاهمات واتفاقات سبقت الاحتلال واستمرت بعده من خلال الحكومات التي تم تشكيلها بعد ذلك، كما إن هذه المناطق شبه مستقرة وهذا هو التاريخ يا سيد.

اقتباس:
عام 2003، كانت مقدمات وفي 2004، بدأت العمليات الجدية مقدم البرنامج: هل كان الحاج “قاسم”، يهيئ لهذا قبل 2003؟، نصر الله : لا قبل 2003، مجيء الامريكان للعراق كان غير مطروح مقاومة، لأن المقاومة هي رد فعل على الاحتلال، قبل الاحتلال الامريكي للعراق ما كان في مقاومة الاحتلال الامريكي في العراق، طيب تطور عمل المقاومة الى حد أن صار يصورا أفلام العبوات التي عم تفجر دبابات، تفجر آليات، وينصبوا فيها كمائن، ويستهدفون فيها ثكنات، وقواعد الأمريكيين، وينزلوا بأسمائهم طبعاً في مرحلة من المراحل كان في كثير من الاسماء، مثل كتائب الامام علي، كتائب الامام الحسين، كتائب علي الاكبر، كتائب أبو الفضل العباس، كتائب، – كتائب، – كتائب، بعدين رست على مجموعة من الاسماء المعروفة والمتداولة الان.

التعليق:
من المعروف بأن عمل المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي بعد عام2003، هي حرب عصابات، وقتالات خاصة، تشمل القنص، والعبوات، وإطلاق الصواريخ، والنزول للشارع، والمواجهة المباشرة مع القوات المحتلة، ولو دققنا في هذه لوجدنا الكثير من الدلائل التي تشير الى إن جميع هذه التكتيكات والعمليات التي عدها السيد حسن: هي معروفة للجميع، ولكن لا يمكن لها أن تكون دليل على إن المقاومة شيعية دون غيرها مالم تقترن بدلائل وحقائق ومنها الأثار والتداعيات التي تتركها هذه العمليات على المناطق التي درات فيها، وهذه متحققة بشكل كامل في المناطق السنية دون غيرها والشمس لا تغطى بغربال، ويوجد الكثير من الأفلام المصورة للعمليات العسكرية التي درات في هذه المناطق السنية، وهي موثقة وتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وراجت بشكل كبير داخل وخارج العراق، مثل معركة الفلوجة الأولى، والثانية، ومعركة سامراء، والموصل، وقناص بغداد، وأسقاط الطائرات في عامرية الفلوجة، وشمال بغداد، وتفجير مخازن السلاح في قاعدة “الرشيد” العسكرية، ومعارك الرمادي عام2006، ومعارك حديثة، والصينية، وجميع هذه العمليات جرت في المناطق السنية التي يطلق عليها مثلث الموت، أو المثلث السني، بحيث طريق مطار بغداد سمي بطريق الموت للقوات الأمريكية، هذا بالإضافة الى الإصدارات التي أصدرتها فصائل المقاومة العراقية بجميع فصائلها الإسلامية والوطنية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر إصدار قناص بغداد المعروف(بجوبا)، الذي أثار الرعب في بغداد وجعل القوات الأمريكية وجنودها تخشى الظهور بأجسادها كما كانت تفعل بعد دخولها للعراق، أو تخرج بعجلات مدرعة بفتحات صغيرة للخارج لغرض النظر، بحيث كانت فصائل المقاومة العراقية تنسق وتتسابق فيما بينها لإيقاع أكبر الخسائر بقوات الاحتلال، لذا فالسيد: يقول كلام لا قيمة له ولا وزن ولا حقيقة له، لعدم وجود أدلة تثبت ذلك، كما إنه لم يقل لنا أين وقعت هذه العمليات التي يتحدث عنها؟، وفي أي تاريخ، علماً بأن هيئة علماء المسلمين وثقت هذه الفترة بكافة تفاصيلها وحسب الأيام والتواريخ لجميع سنوات الاحتلال، بما فيها الاعتقالات التعسفية، والعمليات العسكرية والمداهمات التي تقوم بها قوات الاحتلال، وهذا التاريخ موجود ويمكن الوصول أليه بسهولة.