سلط تقرير صادر عن مركز الخليج لحقوق الإنسان الضوء على عدد من الاعتداءات التي طالت بعض نشطاء المجتمع المدني ووسائل الإعلام، فضلاً عن رصد عدد من حالا التعذيب التي تعرض لها عدد من المواطنين.
وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR) اتجاهًا مقلقًا من انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في العراق في الفترة التي سبقت وأثناء الانتخابات الأخيرة التي جرت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
في تقريره الأخير، سلط مركز الخليج لحقوق الإنسان الضوء على حالات مضايقة لنشطاء المجتمع المدني والصحفيين ووسائل الإعلام، فضلاً عن استخدام التعذيب ضد المواطنين.
بشكل عام، سجلت السلطات 77 انتهاكًا على الأقل خلال العملية الانتخابية في كل من بغداد وكركوك والبصرة وأربيل ونينوى وديالى والأنبار وواسط والديوانية.
وقد شهدت بعض المراكز الانتخابية، خلال عملية التصويت عدة انتهاكات واعتداءات على المراقبين و “محاولات خداع وإيقاع وترهيب” بالناخبين. كما وردت أنباء عن ضغوط تعرض لها بعض الناخبين في محافظة ديالى شرقي العراق لانتخاب مرشح معين.
في 3 أكتوبر/تشرين الأول، هاجم مسلحون ينتمون إلى حزب سياسي منزل مواطن رفض تعليق راية مرشحهم الانتخابية. وفي اليوم التالي تم تسجيل حادثة مماثلة.
يضاف إلى ذلك استهداف النشطاء السياسيين والمرشحين الذين شاركوا في الانتخابات. ففي 8 أكتوبر/تشرين الأول، أطلق مسلحون النار على صدر الخفاجي، المرشح الانتخابي في حي الكرادة ببغداد، وقد نجا الخفاجي دون وقوع اصابات خطيرة.
أما في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، فقد نجا القاضي حارث جبار من محاولة اغتيال في محافظة ميسان. كما نجا أزهر حاتم، وهو ناشط في المجتمع المدني، من محاولة إطلاق نار في محافظة ذي قار في جنوب العراق بعد أيام قليلة.
في 8 أكتوبر/تشرين الأول، اعتقل عباس الأركوزي مراسل قناة البغدادية في محافظة ديالى أثناء تغطيته للانتخابات. وقبل ذلك بيوم، اختفى الصحفي علي عبد الزهرة، الذي يعمل لصالح قناة “دويتشه فيله” الألمانية، في ظروف مجهولة. وفي 26 سبتمبر/أيلول الماضي، أبلغ الكاتب والمحلل السياسي علي البيدر مركز الخليج لحقوق الإنسان أنه تعرض للتهديد بالسجن من قبل السياسيين بسبب آرائه الانتقادية على وسائل التواصل الاجتماعي.
مركز الخليج لحقوق الإنسان أكد بأنه تلقى عدة حالات مقلقة من تعذيب المعتقلين في السجون ومراكز الاعتقال الحكومية. كما استمر استهداف الصحفيين، على الرغم من تأكيدات حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بحماية حرية الإعلام.
وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول، تم العثور على جثة المتظاهر حيدر محمد الزاملي، الذي يبلغ من العمر 16 عاما، في نهر بمدينة الديوانية.

وفي الوقت نفسه، استمرت المظاهرات والاحتجاجات السلمية التي شملت جميع شرائح المجتمع العراقي في جميع أنحاء البلاد، مع تزايد الغضب الشعبي بشأن قضايا الفساد التي تمر بها البلاد، وتقييد الحريات العامة على الخدمات العامة المتدنية.
كجزء من توصياته، دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة العراقية إلى “تحمل المسؤولية الكاملة لحماية جميع المتظاهرين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء المجتمع المدني”. كما دعى إلى تعزيز القوانين ضد الاعتداء الجنسي والعنف الأسري، وكذلك شدد على ضرورة تعرف السلطات على جميع مرتكبي عمليات الخطف والتعذيب والقتل للمدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين وغيرهم من النشطاء، وتقديمهم إلى العدالة”.
التقرير أضاف: “يجب على السلطات الوفاء بالتزاماتها الدستورية بعدم انتهاك الحريات العامة، بما في ذلك حرية التجمع السلمي وحرية التعبير وحرية الصحافة”.

تي آر تي وورلد
ترجمة وتحرير: راسام