Site icon مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية

الطائفية صنيعة الاحتلال، وأداة الحكومات المتعاقبة لتدمير العراق (الحلقة الخامسة)

 

السياسات الطائفية لحكومة حيدر العبادي:

لم تختلف حكومة العبادي كثيراً عن الحكومات السابقة التي جاءت للحكم كي تنتقم لا لتحكم، كون رؤساء الوزراء جميعهم ينتمون لمدرسة طائفية واحدة وهي حزب الدعوة، والفارق بينهم إن هذه الحكومة رفعت الكثير من الشعارات الرنانة التي تنبذ الطائفية، ولكنها في الواقع كانت تمارس الطائفية بقوة وأكثر من بقية الحكومات السابقة وبامتياز وهناك الكثير من الملفات في ذلك، ومنها تشكيل الميليشيات الطائفية لمواجهة تنظيم الدولة، فالمناطق التي سيطر عليها التنظيم هي مناطق سنية، وهي المعنية أكثر من غيرها باستعادة المدن وتحريرها من هذا التنظيم الذي دمر البلاد وقتل العباد ولم يقدم لهذه المناطق ألا التدمير والتخريب، كما إن قيام هذه المناطق بأخذ زمام المبادرة وقتال التنظيم كان سيوفر ويقلل الكثير من التدمير والخراب الذي أصاب هذه المناطق، فأهل مكة أدرى بشعابها، وقد كانت لهم تجربة سابقة في قتال القاعدة، ولكن الحكومة رفضت أن تعطى الفرصة اللازمة لهذه المناطق للقيام بذلك، رغم إن الكثير من العشائر أنبرت لذلك، بل إن بعض العشائر والمناطق بقيت وتحصنت بمدنها وقراها، وواجهت التنظيم في مناطق عامرية الفلوجة، والحبانية، وقاعدة عين الاسد، وحديثة، ورغم ذلك فقد رفضت الحكومة أن تتعامل معها أسوةً بالميليشيات الشيعية، وإنما أكتفت بتشكيل ميليشيات أطلق عليه “الحشد العشائري “،لتجميل الصورة في المشهد العراقي وذر الرماد في العيون، ولتكون خطوة مقابلة لتشكيل ميليشيات الحشد الشعبي ولكنها خجولة.

إن تشكيل ميليشيات الحشد العشائري لم يكن أسوةً بميليشيات الحشد الشعبي، من حيث التشكيل، والتسليح، والدعم المالي، والعسكري، والصلاحيات، والأدوار، بل تعاملت الحكومة بازدواجية طائفية مقيتة في الكثير والعديد من الملفات منها:

• ملف التسليح والتجهيز: فقد رفضت حكومة العبادي تسليح الحشد العشائري أسوةً بمقاتلي الحشد الشيعي، وبعد الضغوطات التي مورست عليها، وافقت على تسليحهم بأسلحة خفيفة قديمة وغير صالحة للاستعمال، بينما سلحت وجهزت ميليشيات الحشد الشعبي بأسلحة خفيفة، ومتوسطة، وثقيلة، ومدرعات، ومدفعية مختلفة الأنواع، وراجمات، وصواريخ أرض- أرض، كما أنها جهزت الحشد بعجلات مدولبه ومدرعة، بما فيها الاستيلاء على دبابات أبرامز، والتي اعترضت عليها “واشنطن” وهددت بوقف الادامة الفنية وتجهيزها بالعتاد أذا لم يتم سحبها من الحشد، حتى وصل الأمر الى إن الحشد يمتلك أسلحة وصواريخ لا تتوفر لدى الجيش العراقي، بل سمح لقيادات الحشد باستيراد الاسلحة المختلفة من ايران بلا حسيب أو رقيب، هذا بالإضافة الى التسليح الأمريكي والغربي. 
• ملف التنظيم: لقد شكلت الحكومة للسنة ميليشيا باسم “الحشد العشائري”، لم تصدر في ذلك أي قانون ينظم عملها، وتسليحها، وتنظيمها، وصلاحيتها، بينما شكلت للشيعة ميليشيا باسم “الحشد الشعبي”، واصدرت له قانون تم تمريره بالبرلمان العراقي، وأصدرت أوامر ديوانية تنظيم وجوده كقوة رسمية مستقلة، وكجزء من القوات المسلحة العراقية، ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، رغم مخالفتها للدستور العراقي، ورغم جميع الجرائم التي ارتكبها هذه الميليشيات أثناء استعادة المدن السنية.
• ملف التمويل المالي: لقد عملت حكومة العبادي على وضع فقرة خاصة بتخصيصات مالية للحشد الشعبي ضمن الموازنة العامة للدولة عام2015، أي قبل تشريع القانون في البرلمان العراقي ، لشراء الاسلحة، وللتمويل الإداري، بينما لم يخصص أي أموال للحشد العشائري لشراء الاسلحة.
• تشكيلات عسكرية واستخبارية للحشد: لقد سمحت حكومة العبادي للحشد الشعبي بتشكيل العديد من الاجهزة الامنية والاستخبارية، بالإضافة الى تشكيل قوة جوية، وقوات بحرية خاصة وتابعة للحشد الشعبي، بينما أهملت الحشد العشائري، وتعمدت التعامل معه بطائفية واضحة جعلت منها تابعاً وغير مؤثر.
• الصلاحيات: إن الصلاحيات التي تتمتع بها ميليشيات الحشد الشعبي تتجاوز صلاحيات القادة العسكريين في وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، بل وتتجاوز على أوامر القائد العام للقوات المسلحة وتتمرد عليها، كما حصل في معركة الفلوجة عندما أتهم هادي العامري القائد العام والجيش الذي أنسحب باتجاه مدينة “الشرقاط” ومدينة “الموصل” بالخيانة، كما إن هناك تصريح غريب لنائب قائد العمليات المشتركة “عبد الامير يارالله” الذي واصف نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي “أبو مهدي المهندس” بعد مقتله قائلاً أنه “هو الأخ، والقائد، والسند، والداعم، وهو كان لامنا في المعارك، كان يلمنا كلنا، الجيش، والشرطة الاتحادية، والحشد، ومكافحة الارهاب، من نشعر نوقع بمشكلة، ماكو غير أبو مهدي يحله” واليك أن تتخيل ما هي الصلاحيات التي يمتلكها “أبو مهدي المهندس” آنذاك، كما أنها تبين بشكل قاطع الخور والضعف الذي كان ينتاب المؤسسة العسكرية وقياداتها الميدانية، بينما تم تجريد الحشد العشائري من أي صلاحيات، ومنع ظهور أي قيادات ميدانية له، كونه فهو غير موثوق به من قبل الحكومة، ومن قبل ميليشيات الحشد الشعبي معاً.

لقد تم استعادة المحافظات السنية من سيطرة تنظيم الدولة خلال فترة حكم العبادي، ولكن بعد أن تم تدمير البنى التحتية بشكل كامل تقريباً، وخاصة في مدينة الموصل(الجانب الايمن)، بالإضافة الى محافظة صلاح الدين بمدنها بيجي، وتكريت، والشرقاط، وكذلك محافظة الانبار بمدنها الفلوجة، والرمادي، وهيت، والقائم، والرطبة، وعانه، وراوه، بالإضافة الى المناطق المحيطة بمدينة كركوك، مثل الحويجة، ومناطق حزام بغداد، وقد ارتكب الحشد الشعبي خلال هذه المعارك الكثير من الجرائم الطائفية، وجرائم التطهير العرقي التي ترقى الى جرائم حرب بحق العرب السنة، وقد تنوعت هذه الجرائم بين القتل بدون محاكمات، وبين حرق ودفن المدينين وهم أحياء، بالإضافة الى التعذيب، والاغتصاب، ونهب وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، وحرق المنازل والمحال التجارية بعد سرقتها، ولم تسلم منهم المدارس، والمساجد، والمعامل، التي صمتت عنها الحكومة، بل وتواطأت مع القتلة وتسترت عليها والى يومنا هذا.

لقد ارتكبت هذه الميليشيات وبعلم الحكومة الكثير من جرائم الخطف والاختفاء القسري، فهناك أكثر من(600)،مدني مختطف من ناحية “الصقلاوية” التابعة لمدينة الفلوجة، تم اختطافهم وتغيبهم من قبل الميليشيات الطائفية بعد أن تم تسليهم من قبل الجيش لهذه الميليشيات، كما تم تغييب واختطاف أكثر من(1700)مدني من حاجز “الرزازة”، حتى وصل عدد المختفين والمخطوفين من جميع المناطق السنية الى أكثر من(18)ألف مدني، من محافظة صلاح الدين وديالى والموصل لم يعرف مصيرهم الى الان، وقد وثقت المنظمات الحقوقية والدولية جميع هذه الجرائم، مثل منظمة هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة العفو أمنستي، كما نشرت ووثقت “صحيفة دير شبيغل الالمانية” في تقرير لها الكثير من الانتهاكات التي تروي انتهاكات منسوبة “للشرطة الاتحادية”، و”لواء الرد السريع” التابع لوزارة الداخلية، كما تروي قصص التسابق في اغتصاب النساء، التي كانت تتم بدراية تامة من القوات الامريكية، كما وثقت تنفيذ أحكام الاعدام بدون محاكمات، بالإضافة الى جرائم التعذيب، وجميع هذه الجرائم كانت تتستر عليها حكومة العبادي، بل كانت تتم بغطاء رسمي منها، كونها لم يقدم أي شخص للمحاكمة، بل عطلت التحقيق فيها وتجاهلتها تماماً كأنها لم تكن، وبهذا تكون حكومة العبادي مشاركة في جميع هذه الجرائم الطائفية التي لا تسقط بالتقادم.

لقد تفوق العبادي كثيراً عن سلفه المالكي والجعفري في طائفيته ضد السنة، فهو يرفع شعارات مقبولة كي يناغي بها الشارع، ولكنه في الحقيقة يتصرف على العكس منها تماماً، فقد كانت فترة حكمه مليئة بالكثير من الأحداث والتصريحات والتصرفات الطائفية التي صدرت من قبل الكثير من القيادات السياسية والأمنية والعسكرية ضمن الحملة العسكرية لاستعادة المدن التي خرجت عن سيطرة الدولة، حيث صمتت عنها حكومة العبادي، ولم تتخذ أي أجراء قانوني ضد مطلقيها ومروجيها، علماً أنها تصدر من قيادات طائفية تقود ميليشيات مسلحة، وهذا السكوت عنها يعني رضى الحكومة عليها، كما يعني أنها تصريحات موجهة ومدروسة فمثلاً:

• في23مايو/أيار2016، قال “أوس الخفاجي” زعيم “مليشيا أبو الفضل العباس” في كلمة له أمام أتباعه، قبل معركة الفلوجة مخاطباً مقاتليه قائلاً: إن “الفلوجة منبع الإرهاب منذ2004، وحتى يومنا هذا، ولا يوجد فيها شيخ عشيرة آدمي، ولا إنسان وطني، ولا ملتزم دينيا حتى في مذهب أهل السُنة”، وهو يشير الى معركة الفلوجة ضد الاحتلال الامريكي البريطاني والذي سماه بالإرهاب، وأضاف أن “هذه المعركة فرصة لتطهير العراق، لاستئصال ورم الفلوجة منه وتطهير الإسلام منها، فهذا شرف لا بد من المشاركة فيه وأن نناله، ويجب أن نكون من السباقين في هذه المدينة” وهذه التصريحات التي صمتت عنها حكومة العبادي تنم عن حقد دفين وطائفية مقيتة، صمتت عنها الدولة بكافة مؤسساتها القضائية، والتشريعية، والتنفيذية!.
أما “قيس الخزعلي” زعيم “ميليشيا العصائب” فقد صرح قبيل معركة الموصل قائلاً: إنّ “معركة الموصل وتحريرها من قبضة تنظيم الدولة بمثابة الانتقام والثأر من قتلة الحسين، لأنّ هؤلاء الأحفاد من أولئك الأجداد” وأضاف أنّ “تحرير الموصل هو تمهيد لدولة العدل الإلهي”، مشدّداً “سنذهب إلى الموصل ونحرّرها ونبقى بها” وهو يعطي دلالة واضحة على طائفية المعركة التي أدارتها حكومة العبادي، كما أنه يبشر بدولة دينية طائفية قادمة لحكم العراق، فلماذا صمتت عنها حكومة العبادي وغضت الطرف عنها؟، بل أنها فشلت في محاسبتها ، وأنصاف السنة، لأن النظام القائم هو أصلاُ نظام طائفي فلا يمكن له أن يقوض نفسه، كما إن المعمم “اياد جمال الدين” صرح عند استعادة مدينة “تكريت” بأن القوات الحكومية رفعت رايات “يا حسين” ولم يرفعوا علم العراق، وهذه دلالة على إن الولاء للطائفة، والحزب، والمذهب كما أنها التبعية للخارج، كما إن هذه التصريحات تثير النعرات الطائفية، وتؤزم المواقف، فلماذا صمتت عليها حكومة العبادي؟.
لقد صرح قائد الشرطة الاتحادية “الفريق رائد شاكر جودت” في حديثه لجرحى الشرطة الاتحادية ممن أصيبوا في العمليات العسكرية لمدينة الموصل” قائلاً: “أحنا أخذنا ثأركم في مئة والله سحقتهم بالمنطقة سحقاً بالمدفعية والصواريخ” مما يعطي دلالة واضحة على روح الانتقام، من خلال وحشية القصف العشوائي الانتقامي التي تقوم به هذه القيادات، التي تجاوزت القانون وحقوق الانسان وأمنت نفسها من الحساب العقاب، لذا فهي ترتكب جرائمها في وضح النهار وتصرح بها أمام الشاشات التلفزيونية، كما أنها تجاهلت وغضت النظر عن وجود المدنيين، وعن التدمير والخراب الذي يصيب هذه المدينة التي وقعت بين طائفية القوات الحكومية الطائفية وهمجية التنظيم، فهؤلاء القادة كان يجب على العبادي عزلهم وتحويلهم الى التحقيق، لأن مثل هذه التصريحات الغير مسؤولة وتؤدي الى أثارت النعرات الطائفية، ولكنها كانت مقبولة عند العبادي لأنها كانت سياسية دولة.

إن من القرارات والقوانين الجدلية التي رعتها وشرعتها حكومة العبادي وعملت على تمريرها بدوافع طائفية هو قانون الحشد الشعبي، رغم المخالفات الكثيرة والكبيرة الذي انتابت هذا القانون وخاصة تقاطعه مع الدستور في المادة(9)، ورغم ذلك تم تمريره في مجلس النواب العراقي بالأغلبية الشيعية يوم26نوفمبر/ تشرين الثاني عام2016، وسط مقاطعة نواب تحالف القوى العراقية السنية، حيث عدّ تمرير هذا القانون نسفا للشراكة الوطنية ومبدأ التوافق التي قامت عليه العملية السياسية، والسؤال هو كيف تم إقراره في البرلمان؟ رغم المخالفات الدستورية المتعددة، وكيف مرر هذا القانون على اللجنة القانونية في البرلمان؟، وكيف وافقت وصمت المحكمة الاتحادية على تمرير هذا القانون؟، من هذه المخالفات ما يلي:

ما ورد في المبادئ الأساسية للدستور العراقي في المادة(9)، الفقرة(أولا)، والفقرة الفرعية(أ)، تقول :تتكون القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها (المحاصصة الطائفية)، بينما نجد تشكيل قوات الحشد الشعبي جاءت من طيف واحد، وجاء تشكيلها بفتوى دينية طائفية، وهذا مخالف للدستور.
• أما في الفقرة الفرعية(ب)، فقد ورد فيها حظر تكوين ميليشيات عسكرية مسلحة خارج إطار القوات المسلحة!!، والسؤال هنا كيف تم تشكيل هذه الميليشيات قبل عام2014؟، وكيف صمتت عنها حكومة المالكي، أو كيف تم تشكيلها بعد حزيران عام2014؟، وهي مخالفة واضحة للدستور ؟، وكيف كتب لها قانون؟، وكيف شرع لها غطاء شرعي ورسمي ضمن الدولة العراقية وهو تتبع لجهات خارجية بولاءات متعددة؟.
• أما في الفقرة الفرعية(ج)، فقد ورد أنه لا يجوز للقوات المسلحة العراقية وإفرادها، وبضمنهم العسكريون العاملون في وزارة الدفاع، أو أية دوائر أو منظمات تابعة لها، الترشيح في انتخابات لإشغال مراكز سياسية، ولا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها، ولا المشاركة في غير ذلك من الأعمال التي تمنعها أنظمة وزارة الدفاع، دون أن يشمل ذلك حقهم بالتصويت في الانتخابات،!! والسؤال هنا كيف تم ترشيح قيادات الحشد للانتخابات البرلمانية لعام 2018؟، في “تحالف الفتح” الذي يقوده العامري قائد “ميليشيا منظمة بدر”؟ ولماذا صمتت حكومة العبادي على ذلك؟، وهو يخالف الدستور ويخالف قانون الحشد الشعبي الذي قدمته حكومته وشرعه البرلمان، ولماذا صمت السلطة التشريعية على ذلك؟ ولماذا صمتت السلطة القضائية؟، على هذه المخالفات الدستورية.

إن حكومة العبادي لم تكتفي بالمخالفات التي ارتكبتها في تمرير قانون الحشد الشعبي، بل زادت على ذلك عندما أصدرت أوامر ديوانية لتنظيم وضعه الإداري، حيث جعلت منه جهازً موازي للقوات المسلحة، وجعل منه جهازً غير معروف هل هو أمني أم عسكري؟، ويمكن أن نقول عنه أنه نسخة مطابقة لحزب الله اللبناني، أو الحرس الثوري الايراني، بسبب استقلاليتها عن الأجهزة الامنية والعسكرية من ناحية القيادة والإدارة، والدليل أن القانون الذي مررً أعتبر ميليشيات الحشد الشعبي مستقلة عن وزارة الدفاع والداخلية ولا ترتبط بهما، وإنما ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، رغم جميع المآسي والجرائم التي ارتكبها، ورغم تقاطعه مع الدستور العراقي، فقد غض النظر العبادي وحكومته عن الكثير من المخالفات، والجرائم بدوافع طائفية ومن الملاحظات على التي نود التطرق اليها هي ما يلي:

• ورد في المادة(1)، من قانون الحشد الشعبي الفقرة(ثانيا)، والفقرة الفرعية(5)، :” إن يتم فك ارتباط منتسبي هيئة الحشد الشعبي الذين ينضمون إلى هذا التشكيل عن كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية ولا يسمح لهم بالعمل السياسي في صفوفه، ونرى بأن هذه الفقرة لم تنفذ، بل إن جميع القيادات تمارس العمل السياسي الى يومنا هذا.
• ورد في المادة(1)من قانون الحشد الشعبي الفقرة الفرعية(6)، أنه يتم تنظيم التشكيل العسكري من هيئة الحشد الشعبي، بأركانه، وألويته، ومنتسبيه، ممن يلتزمون بما ورد آنفا من توصيف لهذا التشكيل وخلال مدة(3)أشهر، أي عليهم الاختيار أما فك ارتباط قيادات الحشد مع تشكيلاتهم المسلحة، أو ترك السياسية والبقاء مع قوات الحشد، وهذا لم ينفذ أيضاً، بل صمتت عنه حكومة العبادي والى هذا اليوم، فهم يمارسون عمل سياسي وعسكري مزدوج، وقد خاضوا الانتخابات لعام2018، وتم توظيف السلاح بقوة، وقد حصلوا على الكثير من المقاعد البرلمانية، وهم من قاموا بتشكيل حكومة عبد المهدي.
• إن جميع هذه المخالفات الدستورية والقانونية تواطأت وتسترت عليها حكومة العبادي!! وصمت عنها القضاء؟!!وصمت عنها البرلمان؟ لأن القضية طائفية، ولأن من يسيطر على مؤسسات الدولة حولها لمؤسسات طائفية، على حساب المصالح العليا للبلد، وقد أصبحت هذه القوات الطائفية المؤدلجة قادرة على فرض ارادتها السياسية بقوة السلاح، بعد أن تغولت في المفاصل الحيوية للدولة، رغم ولائها المزدوج وتبعيتها لمرجعيات دينية خارجية، بحيث أصبح لها غطاء قانوني ضمن الدولة العراقية التي يقودها الشيعة، مما جعلها تمارس جرائمها بأريحية واضحة من القتل على الهوية، والتعذيب، وانتزاع الاعترافات، والخطف، والاغتصاب، بعد أن تم منحها غطاء رسمي من قبل حكومة العبادي. 

 

 

 

Exit mobile version