Site icon مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية

مركز راسام يناقش العلاقات التركية على ضوء نتائج الانتخابات

في إطار الأنشطة المتواصلة لمركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام)، تم تنظيم ندوة تحت عنوان “نتائج الانتخابات التركية وأثرها في العلاقات العربية والدولية”.
وشهدت الندوة التي انعقدت اليوم (17 يونيو/حزيران 2023) في مدينة إسطنبول، بإدارة الدكتور جاسم الشمري ومشاركة الباحثين حاتم الفلاحي من العراق ومصطفى أوزجان من تركيا، وبحضور شخصيات أكاديمية وإعلامية واجتماعية.

العلاقات التركية
وبدأت فعاليات الندوة بورقة بحث قدّمها الباحث والصحفي مصطفى اوزجان، حملت عنوان “معالم وآفاق السياسة الخارجية التركية في الفترة القادمة”، والتي تضمّنت محاور حول مستقبل علاقات تركيا مع الولايات المتحدة والصين والدول الأوروبية وجمهوريات آسيا الوسطى ذات الأصول التركية وغيرها.
ونوّه أوزجان إلى أن العلاقات التركية الأمريكية كانت متوترة طيلة السنوات الماضية، وقد اتجهت تركيا للتعاون مع موسكو والاتحاد الأوروبي منذ تولي حزب العدالة والتنمية رئاسة الحكومة.

وبيّن أوزجان أن أمريكا لا ترغب في بناء تركيا مصالح متينة مع البلدان العربية، كما أن الدول الغربية تعمل على زرع التفرقة بين تركيا والدول العربية.
وأشار الباحث إلى أن بعض الأنظمة تعمل على بث الكراهية بين العرب وتركيا، لأن التقارب التركي العربي يمثل بحدّ ذاته تحديا للغرب.
ورجّح الباحث التركي مصطفى أوزجان في ختام ورقته، أن تقوم تركيا بتكثيف جهودها للانضمام إلى مجموعة بريكس خلال الفترة القادمة بدلا من الانضمام للاتحاد الأوروبي.

انتخابات تاريخية
من جانبه قدّم الباحث حاتم الفلاحي ورقته البحثية بعنوان “نتائج الانتخابات التركية وتأثيرها على العراق”، حيث اعتبرها انتخابات تاريخية كونها ستحدد الوجهة المستقبلية لتركيا في كثير من الملفات سواء كانت داخلية أو خارجية.
وأعرب الفلاحي عن اعتقاده بأن فوز العدالة والتنمية مرة أخرى سيعزز السياسة التركية الخارجية البراغماتية سعيا للتجديد والتغيير.
ولفت الفلاحي إلى أن من يراقب السياسية التركية في ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي يجدها قد توجهت نحو الغرب متجاهلة حقائق التاريخ والجغرافيا حيث أنها أهملت العلاقات مع دول الشرق وخاصة المنطقة العربية والافريقية.

وأضاف الفلاحي بأن حزب العدالة والتنمية انتبه إلى ذلك وعمل على إعادة ترتيب الأوراق بعد فوزه في الانتخابات عام 2002، لأن قيادته أدركت بأن الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي أمر لا يمكن الوصول إليه بسهولة.
وتابع بالقول: تركيا بعد أن انتهجت سياسية خارجية متدرجة ومتعددة الأبعاد والاتجاهات قد نجحت في العودة مرة أخرى إلى معادلات القوة الإقليمية والدولية في المنطقة بعد غياب طويل.

العلاقات مع العراق
وحول علاقاتها مع العراق، ذكر الفلاحي بأن تركيا من أوائل الدول التي اعترفت بالعراق كدولة في عام1927 حيث اتسمت العلاقات بين البلدين خلال العهد الملكي بالودية المتطورة بسبب قلة نقاط الخلاف بين البلدين.
وبيّن الفلاحي بأن أنقرة عملت على تطوير علاقاتها مع بغداد بما يتلاءم مع المصالح السياسية والاقتصادية لكلا البلدين في ظل الظروف والتطورات الجديدة في المنطقة وخصوصا بعد احتلال العراق عام 2003.
ورغم المصالح التركية المشتركة مع العراق، يؤكد الفلاحي على أن دعم حكومات الاحتلال بما فيها حكومة السوداني لحزب العمال في مناطق شمال العراق، يزيد من حدة التوتر بين البلدين.
هذا واختتمت ندوة “راسام” بجملة من مداخلات الحاضرين حول المحاور والأفكار التي تناولت مستقبل السياسات التركية على ضوء الانتخابات الأخيرة.






Exit mobile version