Site icon مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية

الانتخابات العراقية: بين الضعف الحكومي، وسطوة الميليشيات، وطموحات الشارع المنتفض!

يبدو بأن وتيرة الاحداث في العراق تتسارع بشكل كبير وسط أزمات سياسية، واقتصادية، وأمنية، ومالية، وصحية معقدة، مما يجعل حكومة “الكاظمي” أمام تحديات خطيرة وتهديدات كبيرة، خصوصاً بعد أن ازداد التوتر بين الاطراف المتصارعة على أراضيه، بالإضافة الى الضغط الشعبي الذي يتمثل بالحراك الشعبي المستمر منذ الاول من تشرين الماضي، والذي يطالب بخروج الطبقة السياسية الحاكمة التي تجثوا على صدور العراقيين منذ عام2003، والتي فشلت في حكم العراق، وتوفير أبسط مقومات الحياة الكريمة، كما إن هناك رفض شعبي واسع للنفوذ الايراني ومطالبات بخروجه مع أجراء انتخابات مبكرة لتغير الوضع القائم، حيث يراهن البعض من العراقيين على هذه الانتخابات القادمة، الامر الذي جعل حكومة ” الكاظمي” أمام استحقاقات لا بد من الايفاء بها، ومنها ما كتب في البرنامج الحكومي والذي صادق عليه البرلمان في جلسة التصويت لنيله ثقة البرلمان، والتي تضمن: “تقديم قتلة المتظاهرين للمحاكم، وحصر السلاح بيد الدولة، وفتح ملفات الفساد ومحاكمة الفاسدين، واجراء انتخابات مبكرة، واستكمال القانون الانتخابي، وتفعيل مفوضية الانتخابات، وتطبيق كامل لقانون الاحزاب، لضمان حماية العملية الانتخابية ونزاهتها، بالتعاون مع الأمم المتحدة”، وقد ترجع الكاظمي عن جميع الفقرات التي قدمها في المناهج الحكومي ولم ينفذ منها شيء غير اعلان الانتخابات المبكرة، لذا فقد أعلن “الكاظمي” عن تحديد موعدً للانتخابات البرلمانية المبكرة في السادس من حزيران/ يونيو عام2021، القادم وبحضور مراقبين دوليين.

إن المادة(64)من الدستور العراقي تعطي وتحدد صلاحية حل البرلمان لنفسه، والدعوة لأجراء انتخابات مبكرة في فقرتين وكما يلي :

أولاً/ يحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد اعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث اعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء و بموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في اثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء.:

 ثانياً/ يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة اقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلاً، وتتحول حكومة الكاظمي الى حكومة تصريف أعمال.

لاشك إن الدعوة للانتخابات المبكرة في العراق أثارت حفيظة الكثير من الجهات والكتل السياسية، التي انقسمت بين مؤيد لها ومعارض، كما أثارت الكثير من الاهتمام لدى الطبقة السياسية الحاكمة في العراق ، وخاصة رئاسة البرلمان كونها تعد مخالفة واضحة للدستور العراقي الذي حصر صلاحية حل مجلس النواب لنفسه، وبالأغلبية المطلقة، ثم الذهاب الى انتخابات مبكرة، مما دعا رئيس مجلس النواب الى كتابة تغريدة على حسابه الشخصي على تويتر في الاول من شهر أب/أغسطس الجاري، يقول فيها إن : “الحكومات المتعاقبة لم تنفذ برنامجها الحكومي ومنهاجها الوزاري، ولم يتعد السطور التي كتبت به، مما أدى الى استمرار الاحتجاجات الشعبية بسبب قلة الخدمات وانعدام مقومات الحياة الكريمة” وأضاف “من أجل العراق ووفاءً لتضحيات أبنائه ندعو الى انتخابات(أبكر) وعقد جلسة طارئة مفتوحة وعلنية بحضور الرئاسات والقوى السياسية للمضي بالإجراءات الدستورية وفقا للمادة(64)من الدستور فهي المسار الدستوري الوحيد لأجراء الانتخابات المبكرة، وعلى الجميع أن يعي صلاحياته ويتحمل مسؤولياته أمام الشعب” 

وهنا لا بد أن نشير إن هذه التغريدة فيها غمز واضح لرئيس الوزراء “الكاظمي”، فيما ذهب اليه في إعلان موعد الانتخابات المبكرة وإن هذا الاجراء هو خارج صلاحياتك، وإن حل مجلس النواب هو من صلاحية البرلمان فقط، ولكنه لم يسأل نفسه لماذا وافق على المنهاج الحكومي الذي قدمته الكاظمي عند نيله ثقة مجلس النواب؟، والذي تضمن أن تقوم الحكومة بتحديد موعداً للانتخابات المبكرة، والسؤال الاهم لماذا لم يحدد مجلس النواب موعداً للانتخابات المبكرة قبل هذا الموعد، خصوصاً بعد استقالة حكومة “عادل عبد المهدي” اذا كان هذا من صلاحياته؟، وليس من صلاحية الحكومة، أم إن هذه التغريدة هي دعاية انتخابية لمخاطبة الجماهير المنتفضة، ولركوب الموجة، وضمان العودة مرة أخرى الى سدة الحكم، كما أن تغريدته تدينه بشكل كامل غير قابل للبس، من خلال قوله إن :” الحكومات المتعاقبة لم تنفذ برنامجها الحكومي ومنهاجها الوزاري، ولم يتعد السطور التي كتبت به” طيب وما هي اجراءاتك باعتبارك رئيس مجلس النواب ؟،والمسؤول الرقابي الاول عن عمل الحكومة؟، ولماذا لم تحاسب البرلمان هذه الحكومات التي قصرت في أداء واجبها؟.

لذا فأن الدعوة للانتخابات المبكرة لن تقدم ولن تؤخر كثيراً من مجريات الامور، كون البرلمان لم يتخذ الإجراءات التي تسير مع هذا القرار الذي اصدرته الحكومة وهو الذهاب الى حل نفسه، بل على العكس يبين الانقسام والخلاف الكبير بين السلطات التشريعية والتنفيذية وعدم التنسيق بينها؟ خصوصاً بعد إن دعا رئيس مجلس النواب الى أجراء انتخابات أبكر من التي دعا اليها الكاظمي، والذي يمكن له أن يلجأ الى الخيار الاخر في حالة عدم حل البرلمان لنفسه، وهو أن يقوم رئيس الوزراء بأرسال طلب الى رئيس الجمهورية يطلب فيه حل البرلمان ، الامر الذي سيرفضه أو يوافق عليه رئيس الجمهورية، ثم يتم تحويله الى البرلمان للتصويت عليه في حال موافقته عليه، وبكلا الحالتين سيكون القرار النهائي للبت في حل مجلس النواب هو البرلمان نفسه. 

إن أجراء هذه الانتخابات في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق سيكون محفوف بالكثير من التحديات التي ستوجهها هذه الانتخابات المبكرة، من غياب للأمن والاستقرار خصوصاً بعد تصاعد التوتر بين الميليشيات التابعة لإيران وبين الولايات المتحدة الامريكية، مما حول العراق لساحة صراع مفتوحة، بالإضافة لوجود الكثير من العقبات التي تحول دون اجراء انتخابات تتسم بالشفافية والنزاهة والعدالة، والسؤال الاهم في قضية الانتخابات المبكرة هي كيف ستجري الانتخابات في بلد يعاني من تفشي فيروس “كورونا”، بشكل كبير وهناك ارتفاع كبير في عدد الاصابات التي وصلت الى أكثر من(4000)،إصابة في اليوم ، بالإضافة الى تردي الوضع الامني وكثرة التدخلات الخارجية، لذا فأعتقد أننا سنكون أمام انتخابات لن تختلف كثيراً عما سبقتها، بسبب اتباع نفس الاليات السابقة التي مورست في الانتخابات الماضية عام 2014، وعام2018، والتي زُورت بشكل شبه كامل، وتم أحراق الكثير من صناديق الاقتراع لإخفاء معالم هذه الجريمة، بالإضافة الى أن الطبقة السياسية الحالية هي من تسيطر على مجريات الامور، وهي من تقرر هذه الاليات، ومنها قانون الانتخابات الذي تم التصويت عليه في كانون الأول/نوفمبر عام2019، ولم تتم المصادقة عليه الى الان، مما دعا رئيس الجمهورية الى المطالبة بسرعة ارساله لتتم المصادقة عليه ليكون ساري المفعول، وكذلك قانون المحكمة الاتحادية العليا، بالإضافة قانون الاحزاب الذي يشهد اختلافات كثيرة، وكذلك الية تشكيل المفوضية العليا والمستقلة للانتخابات ، والتي تحولت الى ممثلية للأحزاب الحاكمة، فهل ستنجح الحكومة في معالجة هذه المعضلات خلال هذه الفترة؟، وهل تستطيع أن تقوم بتشكيل المفوضية العليا للانتخابات بعيداً عن سطوة وهيمنة الاحزاب الحاكمة؟ بالإضافة الى عدم وجود تخصيصات مالية لأجراء هذه الانتخابات والتي يمكن أن توفر، والمعضلة الكبيرة بأن جميع هذه القوانين يجب أن تمرر من قبل مجلس النواب، الذي سيراعي مصالح الاحزاب الحاكمة في جميع هذه القوانين لضمان عودتهم مرة أخرى للحكم، وألا فلن تمر هذه القوانين التي تتعارض مع توجهاتهم السياسية والحزبية، ولن يقر أي قانون يستبعدهم ويسلبهم نفوذهم.

إن مشكلة الميليشيات المنفلتة ستبقى قائمة وحاضرة بقوة في الانتخابات المبكرة، كونها تتبع لأجندة خارجية، وتعمل خارج إطار الدولة، ولها رؤيتها للحكم في العراق، وهي تمتلك أجنحة سياسية مشاركة في الحكم، وتدرك جيداً بأن إجراء انتخابات نزيهة ستكون نهايتهم، كما إن هذه الميليشيات تسيطر على الكثير من المناطق بحجة مواجهة تنظيم الدولة، لذا فنحن سنكون أمام مشكلة دستورية حقيقية، وهي “الازدواجية” في مناصب الميليشيات، التي خيرت بين المناصب العسكرية، أو العمل السياسي، ولكنها مارست عملها في الاتجاهين السياسي والعسكري، وهذا يعني إن السلاح المنفلت سيكون حاضراً بقوة في هذه الانتخابات، بسبب هيمنتها وسيطرتها على الكثير من المفاصل الحيوية في الدولة العراقية، فهل ستنجح الحكومة في نزع سلاح هذه الميليشيات المنفلتة؟، وكيف؟، وهي التي فشلت في فرض القانون وهيبة الدولة على مجموعة مسلحة صغيرة في حادثة الدورة، بل فشلت القوات الامنية في حماية الكاظمي داخل المنطقة الخضراء، فكيف سيتم حماية الانتخابات من سطوة السلاح المنفلت؟،وكيف ستكون الدولة قادرة على حظر مشاركة هذه الميليشيات في الانتخابات القادمة، طالما إن الكثير منهم أختار العمل العسكري على العمل السياسي؟، وهل ستقبل هذه الميليشيات بخسارة غطائها السياسي بهذه السهولة؟، أم أنها ستمارس عملها في الاتجاهين، وستفرض ارادتها السياسية بقوة السلاح؟، كما فعلت في الانتخابات الماضية، أو في قضية تشكيل حكومة “الزرفي”. 

ستبقى لدينا هناك الكثير من الاسئلة التي لا نعرف الاجابات عليها، أو كيف سيتم التعامل معها، ومنها دور القضاء في هذه الانتخابات المبكرة، وهل سيكون مسيس وخاضع لإرادة الميليشيات، كما حدث ويحدث حالياً من إطلاق سراح لكثير من المتهمين بالقتل؟، أم سيكون  تحت سطوة الاحزاب السياسية الحاكمة؟، كما حصل في الفترة السابقة ؟،أم أنه سيقول كلمته بدون ضغوطات للمال السياسي، والسلاح المنفلت، وكيف؟، علماً بأن لنا تجربة مريرة معه في تشكيل الحكومات السابقة، والتي تشكلت وهي مخالفة للدستور العراقي، لعدم وجود الكتلة الاكبر المخولة بتشكيل الحكومة، الامر الذي صمت عليها القضاء بما فيها المحكمة الدستورية العليا ، والبرلمان كذلك، وما هي الاليات التي سيقوم بها القضاء لضمان انتخابات نزيهة وعادلة؟.

إن قيام الكاظمي بالتقرب من ساحات الحراك الشعبي، وتقديم بعض المغريات والوعود للمتظاهرين بالتعيين وغيرها، وتفعيل هذا الامر إعلامياً، يجب النظر اليه بعين الريبة، كون هذا الرجل طائفي بامتياز ويحاول تسويق نفسه لفترة وزارية قادمة، وقدم حكومته بأنها حكومة افعال وليست أقوال، كما قال عنها أنها حكومة انجازات، ولكن الحقيقة أنها غير ذلك فهذه وعود كاذبة، وكي أبين بعض انجازات حكومة “الكاظمي”، سوف نذكر بعض التنازلات التي قدمها للميليشيات بعد رسالة الدورة، ومنها أغلاق التحقيق في قضية الاغتيالات ومنها (الهاشمي)، بالإضافة الى إطلاق سراح القيادات العسكرية المتهمة بسقوط الموصل(الفريق الركن مهدي الغراوي)، واطلاق سارح القتلة في قضية “جامع سارية” في محافظة “ديالى”، والجميع يعلم بأنه كان مديراً للمخابرات ويعرف من قام بقتل المتظاهرين، ومن قام بالاغتيالات، وعمليات الخطف، والتي كان أخرها الناشطة الالمانية التي أطلق سراحها، ورغم هذا لم يحرك ساكناً في محاسبة الجناة وتقديمهم للقضاء، كما إنه لم يقل لنا “الكاظمي” كيف سيجري انتخابات بعيداً عن المال السياسي، والسلاح المنفلت؟، علماً إن زعيم ميليشيا العصائب “قيس الخزعلي” ربط خروج سلاح الميليشيات بإخراج السلاح الامريكي من العراق!، ولكنه لم يقل لنا أيضاً ما هي الضمانة بخروج سلاح الميليشيات بعد خروج القوات الامريكية؟، وما هي الضمانة بعدم تدخل ايران في دعم هذه الميليشيات في هذه الانتخابات، التي ترى بأن بقاء الوضع العراقي على ما هو عليه يخدم مصالحها بشكل كبير، لذا فهو يحاول أطلاق الكثير من الوعود التي يصعب الايفاء بها، بل إنه يحاول أن يلعب على توازنات صعبة، وهو يستغل المنصب في الوصول الى مبتغاه في الانتخابات القادمة بالتحالف مع رئيس الجمهورية.

إن اتباع نفس الاليات السابقة في الانتخابات البرلمانية، يعني أننا سنكون أمام عملية أنتاج نفس النظام السياسي الفاسد، مع تطعيمه ببض الشخصيات من الحراك الشعبي، ليضفوا عليه صفة الشرعية والثورية، وفي حقيقة الامر سيتم تدوير الفاسدين مرة أخرى، وسيتم انهاء الحراك بحجة وجود ممثلين له، لذا فلن يتغير الكثير في المشهد السياسي العراقي، هذا أذا وافق مجلس النواب على حل نفسه !، وتحولت حكومة “الكاظمي” الى حكومة تصريف أعمال، وهنا لا بد إن نسأل من سيحكم الوضع في العراق اذا حصل ذلك؟ الميليشيات؟، أم الدولة؟، مع ضعف مؤسسات الدولة، وأجهزتها الامنية والعسكرية؟، وتبعية القضاء، والاجهزة الامنية والعسكرية؟، التي تعاني الكثير من الاشكاليات في بنيتها التنظيمية وعقيدتها العسكرية، وهذه الاجهزة في غالبها معطلة ومسيسة وغير قادرة على مواجهة التحديات وفرض هيبة الدولة؟، لذا فلن تكون هناك انتخابات نزيهة مع سلاح منفلت، وخارج عن سيطرة الدولة.

إن الحكومة مطالبة بتأمين الانتخابات من جميع النواحي الامنية، والقضائية، والقانونية، والمالية، والسياسية، والادارية ، بما فيها قانون الانتخابات، والاحزاب، وقانون المحكمة الاتحادية، وكذلك تشكيل مفوضية الانتخابات المستقلة، وتأمين التخصيصات المالية، بالإضافة الى وجود مراقبين دوليين، وفرض هيبة الدولة على جميع المؤسسات، وحصر السلاح بيد الدولة، ومحاربة الفساد والفاسدين، لضمان سيادة القانون على الجميع بما فيها السلاح المنفلت التابعة للميليشيات التابعة لطهران، كما يجب وقف التدخلات الخارجية في الشأن العراقي، فهل تستطيع حكومة الكاظمي تأمين هذه النقاط؟ أنا أقطع بأنه لن يستطيع تنفيذ الكثير منها، فكيف ستكون هناك انتخابات نزيهة بعيدة عن المال السياسي والسلاح المنفلت “يا كاظمي”؟.

وفي الختام نقول هل لا يزال الشعب العراقي يثق بأن الانتخابات القادمة، وأنها ستكون البوابة الصحيحة لتغير مجرى الامور والاوضاع في العراق؟، وهل ستتنازل الاحزاب السياسية والميليشيات التي قتلت المتظاهرين بدم بارد وتسلم بانتخابات نزيهة في هذا الوسط المشحون بالسلاح والولاء للخارج؟، وهل سيكون الحراك الشعبي قادر على فرض نفسه كجهة سياسية حقيقة لها واقع سياسي جديد، تدعمه الجماهير المنتفضة!، أم أنها ستكون جولة انتخابية لاحتواء هذا الحراك وأنهائه، من خلال إعطائه بعض المقاعد في البرلمان لسحب البساط من تحت قدميه؟، أو أنهم سيقولون فشل الحراك في تسويق نفسه في الانتخابات وبالتالي سيكون القمع مبرر للسلطة الحاكمة، فهل ستكون القيادات السياسية لهذا الحراك واعية لهذا الامر؟ وكيف ستتعامل معه؟ والغريب بأن نفس الاليات القديمة التي تم اتبعاها في الانتخابات السابقة لا زالت موجودة ومتبعة في حكم النظام السياسي القائم والمحكوم بآليات دمرت العراق، ومزقته ، وبددت ثرواته مثل الدستور، والمحاصصة الطائفية، وقوانين اجراء الانتخابات والتي لن يسمح لأحد القفز عليها، وخاصة من قبل الراعي الامريكي والايراني، لذا فرئيس الوزراء شيعي، ورئيس الجمهورية كردي، ورئيس البرلمان سني، ثم يقال لك سيكون هناك تغير، فكيف لنا أن نرتجي تغير الوضع؟ فنحن كالذي يزرع البصل ، وينتظر أن يجني منه عسلاً !.

Exit mobile version