Site icon مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية

من دروس احتلال العراق!

جاسم الشمري

“كنز الإنسان الحقيقي هو أخطاؤه التي تتراكم على مدى آلاف السنين”، بهذه المقولة المميزة للفيلسوف الإسباني ( خوسيه أورتيغا إي غاسيت) تناولت مجلة ناشيونال إنترست الأميركية، يوم الأربعاء الماضي، الذكرى الـ17 للغزو الأميركي للعراق.

وتطرقت المجلة، عبر مقال للكاتب روبرت د. كابلان ونشرته الجزيرة نت، إلى بعض دروس احتلال العراق، ومنها:

  1. يتعين علينا أن ندرك أن الأمور يمكن أن تكون دائما أسوأ!

وأنه اكتشف خلال وجوده في العراق إبان الاحتلال العسكري الأميركي، أن الفوضى أسوأ بكثير من الاستبداد، وأن العراق في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين كان مرعبا أكثر مما كان عليه في ظل حكم صدام.

  1. ينبغي عدم اتخاذ أي أمر أو قرار على أنه من المسلّمات، ما لم تكن هناك خطة شاملة لإرساء نظام جديد وأفضل!
  2. المعلومات الميدانية أكثر جدوى من التحليل الواسع الأكثر شمولية!

ولقد فشل الأميركيون في العراق لأن صانعي السياسة الكبار لم يكونوا مدركين للكثير من الحقائق التي يعرفها الصحفيون الميدانيون المغامرون.

  1. لا تبالغ في التواضع، ويمثل الإفراط في التعويض عن الأخطاء السابقة أمرا شائعا.
  2. باستثناء الحرب الشاملة، لا يجب أن نبالغ في التركيز على دور الجيش، فقد كانت الحرب في العراق حربا متوسطة الحجم وليست حربا شاملة.
  3. السياسة الخارجية هي بمثابة تسلسل هرمي للاحتياجات، حيث تعطى الأولوية لحسابات المصالح قبل القيم. حال حساب تلك المصالح بشكل صحيح، فإن القيم ستحذو حذوها.

7.احذر من إخضاع قرارات السياسة الخارجية للتفكير التاريخي بعيد المدى، ما دامت المخاطر والتكاليف تقاس وفقا لما هو عملي في حينها.

الدروس التي ذكرها كابلان أغلبها تتعلق بالجانب الأمريكي، وهي دروس مهمة، ولا نريد التقليل من أهميتها، إلا أن ما يعنينا هنا هو محاولة التركيز على بعض الدروس المستفادة من مرحلة الاحتلال الأمريكي ومرحلة العملية السياسية في العراق بعد العام 2004.

العراق بعد العام 2003 دخل في حقبة مظلمة لم يخرج منها حتى الساعة مع الأسف الشديد!

وسنحاول هنا ذكر بعض تلك الأهداف التي يمكن قراءتها من مرحلة الاحتلال الأمريكي، وإلا فإن محاولة حصر كل تلك الدروس – أتصور أن الأمر – بحاجة لدراسات أكاديمية موسعة!

ومن أهم الدروس التي تعلمناها منذ العام 2003 وحتى اليوم:

والوطن هو المظلة التي يحتمي بها الإنسان في وقت الأزمات، وسنده الداعم له في كل الأوقات، وذلك عبر الدولة المتمثلة بالحكومة التي يجب أن تكون مهمتها الأولى هي توفير مستلزمات العيش الكريم ومتابعة أوضاع المواطنين في داخل البلاد وخارجها!

هذه الدروس وغيرها ليست دروسا جافة بل هي دروس حية تبث الأمل والشجاعة والثبات في قلوب العراقيين وأفكارهم، وستكون النبراس الذي يضيء للناس طريقهم للخلاص من هذا الظلام الدامس.

 

خاص براسام

 

Exit mobile version