Site icon مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية

الاعتداءات على المسجد الأقصى والفلسطينيين (6- 6)

جاسم الشمري

بعد أن تناولنا الاعتداءات الصهيونية قبل العام 1948 وكذلك في العام 1948، نحاول هنا وفي آخر الأجزاء تكملة غالبية الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين حتى يومنا هذا:

– مجزرة حي الزيتون
ارتكبت قوات الاحتلال الصهيونية مجزرة جديدة في العام 2003 وفي عدوان بري وبحري وجوي غير مسبوق على غزة أسفر عن استشهاد 13 مواطناً وجرح 65 آخرين، وقد توغلت قوات احتلال صباح الأحد 26/1/2003، شرق غزة، ووصلت إلى حي الشجاعية وبلدة عبسان، حيث احتلت مركزين للشرطة ودمرت أربعة جسور تربط بلدة بيت حانون بقطاع غزة بعد مواجهات قوية مع رجال المقاومة.

– مجزرة مخيم جباليا
وفجر الخميس 6/3/2003 وقعت مجزرة جديدة في بلدة ومخيم جباليا بقطاع غزة وأسفرت عن استشهاد 11 فلسطينياً وجرح 140 آخرين، وقد استخدمت أسلوب الإبادة الانتقامية وألقت والقنابل الحارقة والمسمارية ضد تجمعات المواطنين.
واجتاحت قوات الاحتلال مخيم جباليا مصحوبة بما لا يقل عن 40 دبابة وآلية، وبغطاء جوي من طائرات الأباتشي، وقصفت بعنف منازل المواطنين بالصواريخ وقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة؛ وقد أسفر القصف عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 10 مواطنين آخرين.
كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية عدة قذائف مدفعية باتجاه حشد كبير من المواطنين والصحفيين ورجال الإطفاء الفلسطينيين قرب المخيم؛ ما أدى إلى استشهاد 8 منهم، وإصابة ما يزيد عن 90 بجروح.

– مجزرة حي الشجاعية
واستشهد في الأول من أيار/ مايس 2003، (16) فلسطينياً بينهم رضيع، وأصيب أكثر من 35 آخرون بجروح، في تصعيد عدواني لقوات الاحتلال في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

– مجزرة شريان القطاع
وفي جريمة جديدة وقعت مساء يوم الأربعاء 11/6/2003 في شارع مزدحم جنوب شرق مدينة غزة، حيث استهدفت طائرتا أباتشي سيارة كانت تقل اثنين من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح المسلح لحركة حماس).
وقد أسفر القصف عن استشهاد 7 فلسطينيين بينهم امرأتان وطفلان، إضافة لعضوي كتائب القسام “تيتو مسعد، وسهيل أبو نحل “، وإصابة العشرات بجروح.

– مجزرة حي الزيتون
ارتكب الكيان الصهيوني مجزرة جديدة راح ضحيتها 13 شهيداً في حي الزيتون في مدينة غزة صباح الأربعاء 28/1/2004.
وشارك في جريمة الاقتحام عدد من الدبابات والآليات الإسرائيلية قامت بإطلاق كثيف تجاه منازل المواطنين، كما دمرت موقعاً للأمن الوطني وحرقت مساحات من الأراضي الزراعية.

– مجزرة النصيرات والبريج
نفذت قوات الاحتلال فجر الأحد 7/3/2004، مجزرة في قطاع غزة، راح ضحيتها 15 شهيدًا، بينهم ثلاثة أطفال؛ وجرح أكثر من 180، وذلك خلال عملية توغل في وسط قطاع غزة.
وتوغلت القوات الصهيونية الخاصة إلى أطراف مخيمي النصيرات والبريج؛ إلا أن اكتشافها دفع الدبابات إلى دخول المنطقة؛ حيث بدأت بتفتيش المنازل؛ بدعوى البحث عن مطلوبين.
وخلال العملية؛ استشهد خمسة فلسطينيين برصاص الجنود، في حين استشهد الباقون بنيران طائرات مروحية من طراز “أباتشي” الأمريكية الصنع، والتي شرعت بإطلاق النار على كل شيء متحرك.

– مجزرة حي الصبرة
ارتكبت قوات الاحتلال جريمة شنعاء جديدة فجر يوم 22/3/2004، حين استهدفت الشيخ أحمد ياسين وهو خارج من أحد مساجد قطاع غزة.
وقد اغتالت المروحيات الصهيونية نوع أباتشي الأمريكية، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وزعيمها الروحي (الشيخ أحمد ياسين) (68 عاماً) مع عدد من مرافقيه، بلغ عددهم 7 شهداء وخمسة عشر جريحاً.
وتعود قائع المجزرة إلى الساعة الخامسة والربع فجراً عندما حولت ثلاثة صواريخ أطلقتها المروحيات الإسرائيلية جثة الزعيم الروحي لحماس إلى أشلاء تناثرت قرب منزله، في حي الصبرة، حيث كان الشيخ ياسين عائدًا من مسجد تابع للمجمع الإسلامي الذي أسسه نهاية السبعينات مع عدد من أبنائه ومرافقيه، بعدما أدى صلاة الفجر، وقد تناثر كرسيه المتحرك الذي يستخدمه في تنقلاته على جانبي الطريق الذي يفصل بين منزله والمسجد القريب.

– مجازر رفح
ونفذت قوات الاحتلال الصهيوني في 18– 20/5/2004 مجزرة جديدة في رفح راح ضحيتها 56 شهيداً و150 جريحاً وقال ناجون من المجزرة، التي استمرت ثلاثة أيام، إن أكثر من مئة منزل دمرت فى مخيم رفح.
وكانت قوات الاحتلال قد دفعت بدباباتها وآلياتها وطائرات لتقصف الأحياء السكنية وسيارات الإسعاف والمساجد، وتقطع الكهرباء عن المواطنين وأماكن الإسعاف، وخاصة في حي تل السلطان؛ حيث هدمت ثلاث بنايات سكنية. وتصدى المقاتلون ببسالة لقوات الاحتلال. وأسفرت عمليات الاحتلال العسكرية عن مقتل عشرين شهيداً وثمانين جريحاً.
وقد قصفت إسرائيل يوم 19/5/2004 مسيرة للأطفال والنساء في رفح بالطائرات والدبابات؛ ما أدى إلى سقوط 12 شهيداً، وإصابة أكثر من خمسين مواطناً، غالبيتهم من النساء والأطفال؛ فقد أطلقت طائرات مروحية إسرائيلية من نوع أباتشي أربعة صواريخ؛ فيما أطلقت الدبابات ستاً من قذائفها باتجاه مسيرة سلمية جماهيرية حاشدة، تضم آلاف الأطفال والنساء والشيوخ، كانت في طريقها إلى حي تل السلطان المحاصر، غرب مدينة رفح، والخاضع لحظر تجول مشددة منذ يومين – وترتكب فيه قوات الاحتلال جريمة حرب جديدة تتمثل في مجزرة بشعة في إطار ما تسميه قوات الاحتلال عملية “قوس قزح“.
وسقط خمسة شهداء فوراً، ونقل نحو 50 جريحاً إلى المستشفى الصغير الوحيد الموجود في المدينة، ثم توالى سقوط الشهداء، فارتفع إلى 12 شهيداً، ولم تعد ثلاجة الموتى تتسع للشهداء، فوضع بعضهم في ثلاجة لتبريد الخضار والفواكه في مخازن تجارية قريبة من مستشفى الشهيد يوسف النجار.

– مجزرة نابلس
نفذت قوات الاحتلال مجزرة جديدة في مدينة نابلس يوم 26/6/2004؛ راح ضحيتها تسعة شهداء، واعتقل العشرات، إضافة إلى الدمار الذي لحق بالعديد من المنازل والمحال التجارية.
وقد استشهد 6 من عناصر “كتائب شهداء الأقصى”؛ بعد أن حصرتهم قوة إسرائيلية داخل أحد الأنفاق في حوش الحبيطان بالبلدة القديمة في نابلس.

– مجزرة السعف
استشهد 15 فلسطينياً من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس “، وجرح نحو خمسين آخرين في غارة جوية إسرائيلية فجر الاثنين 6/9/2004، استهدفت معسكراً كشفياً لحركة حماس في منطقة السعف بحي الشجاعية، شرق مدينة غزة، كما قصفت الدبابات في الوقت ذاته الحي واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين.

– مجزرة حي الشجاعية
نفذ الكيان الصهيوني مجزرة جديدة في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، أودت بحياة 15 مواطناً وأدت إلى إصابة 44، من بينهم 20 طفلاً وفتى دون سن الثامنة عشرة.
وكانت وحدة خاصة من قوات الاحتلال تسللت من المواقع العسكرية الإسرائيلية، قرب معبر “ناحال عوز“ شرق مدينة غزة فجر الأربعاء 11/12/2004، إلى المنطقة الواقعة على الخط الشرقي شرق حي الشجاعية، وقتلت أحد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني، قبل أن تصل إلى منزل المواطن الفلسطيني “فاروح حسنين” الذي يبعد 200 متر عن خط الهدنة الواقع عليه المعبر وتحاصره، بمساندة عدد من الدبابات التي توغلت في المنطقة.
وقتلت قوات الاحتلال بقذائفها التي قصفت بها المنزل ثلاثة من عناصر “كتائب القسام“ كانوا مختبئين في المنزل، أحدهم ابن مالك المنزل.
ونسفت قوات الاحتلال المنزل المكون من طبقتين وتقطنه ثلاث عائلات.

– مجزرة بيت لاهيا
في مجزرة إسرائيلية جديدة بشمال قطاع غزة؛ ارتقى الثلاثاء 4/1/2005 (ثمانية شهداء) بينهم أطفال.
ففي الساعة السابعة من صباح الثلاثاء؛ أطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلي عدة قذائف تجاه مجموعة من الشبان والأطفال من عائلتي غبن والكسيح، كانوا يتجمعون أمام منازلهم؛ ما أسفر عن ارتقاء 8 شهداء؛ 6 منهم من عائلة غبن، وإصابة 14، ومعظم الشهداء من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسادسة عشرة، رغم عدم وقوفهم في منطقة ممنوعة؛ بل كانوا أمام منازلهم.

– مجزرة شفا عمرو
استشهد 4 من فلسطيني 1948، داخل الخط الأخضر، يوم 4/8/2005، على يد إرهابي صغير هو المستوطن “عيدن تسوبيري) (19 عاماً) من مستوطنة تفواح، القريبة من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.

– مجزرة بيت حانون
قصفت قوات الاحتلال بالمدفعية في 8/ 11/ 2006 بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة؛ ما أسفر عن سقوط 20 شهيدًا، بينهم 13 من عائلة واحدة؛ فيما أصيب أكثر من 40 شخصًا معظمهم من النساء والأطفال.

– مجزرة مدرسة الفاخورة
قصفت قوات الاحتلال في 6/ 1/ 2009 مدرسة الفاخورة التابعة لـ”الأونروا” في جباليا شمال قطاع غزة؛ ما أدى إلى ارتقاء 42 شهيدًا، من ضمنهم 13 طفلًا و6 نساء؛ فضلاً عن جرح 50 مدنياً بينهم 15 طفلاً و10 نساء.
وقد كانت المدرسة تأوي مئات المدنيين الذين نزحوا عن مناطق بيت لاهيا وجباليا شمال شرقي مدينة غزة جراء تواصل القصف الإسرائيلي المدمر والعشوائي.

– مجزرة الشجاعية
قصف جيش الاحتلال فجر يوم الأحد 20/ 7/ 2014 حي الشجاعية عشوائيا بمئات القذائف المدفعية المحرمة دولياً؛ ما أسفر عن استشهاد 74 شخصًا بينهم 17 طفلًا؛ وجرح مئات المواطنين؛ معظمهم من النساء والأطفال والمسنين.

– مجزرة مدرسة الأونروا بيت حانون
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي في 24/ 7/ 2014 مذبحة بحق النازحين من المناطق الحدودية شمال قطاع غزة الذين لجأوا إلى مدرسة تابعة للأونروا للاحتماء بها من القصف الإسرائيلي؛ إذ قصفت إسرائيل المدرسة بالقنابل؛ ما أسفر عن استشهاد 16 مواطنًا؛ وإصابة 200 آخرين معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال.

– مجزرة سوق البسطات بحي الشجاعية:
قصفت مدفعية جيش الاحتلال في 1/ 8/ 2014 أحد الأسواق الشعبية في حي الشجاعية، والمعروف باسم “سوق البسطات”، شرق مدينة غزة؛ ما أدى إلى ارتقاء 17، شهيدًا وجرح أكثر من 200 آخرين.

– مجزرة مليونية مسيرة العودة
ارتكب جيش الاحتلال في 14/ 5/ 2018 مجزرة دامية ضد المتظاهرين الفلسطينيين عند نقاط التماس شرقي غزة، بالتزامن مع نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والذكرى السبعين لنكبة فلسطين، وأسفرت المجزرة عن ارتقاء 60 شهيدًا؛ وإصابة 2771 آخرين، أكثر من 1100 إصابة كانت بالرصاص الحي.

– مجزرة مخيم الشاطئ
أطلقت طائرات الاحتلال الصهيوني الحربية في الساعة 1:30 فجراً يوم 15 أيار 2021 نحو 6 صواريخ باتجاه منزل علاء محمد أبو حطب، في مخيم الشاطئ، ما أدى إلى استشهاد 10 أشخاص، بينهم امرأتان و8 أطفال، وتدمير المنزل بشكل كلي.

– مجزرة (عائلة القولق)
شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية من الساعة 1:00 وحتى 2:10 فجراً، يوم 16/5/2021 عدداً كبيراً من الغارات وقصفت العديد من الأماكن في مدينة غزة، وفي تلك الغارات استهدفت بنايتان سكنيتان في شارع الوحدة تتكون كل منهما من 4 طوابق، وقد دمرتا على قاطنيهما أيضًا؛ ما أدى إلى استشهاد 18 شخصًا من أبناء العائلة.
ارتقى أكثر من 100 ألف شهيد، منذ النكبة، حوالي 11 ألف منهم استشهدوا منذ بداية الانتفاضة الثانية (2000-2005) ولغاية أمس.

الخاتمة
ذكر مركز المعلومات الفلسطيني أن العام 2014 كان الأكثر دموية، فقد ارتقى خلاله 2240 شهيداً منهم 2181 استشهدوا في قطاع غزة، غالبيتهم خلال العدوان، أما خلال العام 2019 فقد بلغ عدد الشهداء في فلسطين 151 شهيدًا، والعام 2020، استشهد 48 فلسطينيا، كما شهد الأسبوع الأول في 2021 استشهاد شاب في الخليل.
وتشير الإحصائيات إلى استشهاد 357 فلسطينيا في العام 2021، منهم 287 خلال عدوان جيش الاحتلال على قطاع غزة في أيار (مايو) 2021.
وبلغ عدد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي خلال العام المنصرم 13 جثمانًا، ليرتفع عدد الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى 73 جثمانا، إضافة إلى 254 جثمانًا محتجزة منذ العام 1968 فيما يسمى “مقابر الأرقام”، ليبلغ العدد الإجمالي لجثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي 327 جثمانًا.
ويوم الشهيد مناسبة لإحياء ذكرى شهداء فلسطين، أعلن عنه بعد أربعة أعوام على ارتقاء أول شهيد فلسطيني بالثورة الفلسطينية المسلحة (الشهيد أحمد موسى سلامة، أول شهيد لحركة فتح والثورة الذي استشهد في الأول من كانون الثاني/ يناير 1965، بعد أن نفذ عمليته البطولية “نفق عيلبون”) فصار هذا اليوم يومًا وطنيًا تخليدًا لأرواح الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل فلسطين.
وحتى هذه الساعة تستمر الجرائم الصهيونية التي لا تنتهي إلا بنهاية هذا الاحتلال الحاقد السرطاني!

المصادر
صحيفة الغد الأردني
الجزيرة نت
الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية
صحيفة عربي 21
مجلة آفاق فلسطينية
جريدة المنار الفلسطينية
مجلة آفاق الفلسطينية
وكالة الأناضول التركية
صحيفة يني شفق التركية.
وكالة زاد الأردن الإخبارية
عربي بوست
وكالة النيل 24
موقع (فلسطيننا) / حركة فتح لبنان
الموسوعة الحرة
المكتبة الشاملة
ألاعيب تل أبيب: من النيل إلى الفرات 1917-2017، شيماء أبو عميرة

Exit mobile version